.
الباب الثامن
(ملكوت الله ليس النصرانية)
هل تستطيع الكنيسة تعيين ما هو (ملكوت الله) ؟ هل تتمكن أن تعين أي دين هو من الأديان المؤسسة على وجه الأرض على هذه الصفة (بانيه وشارعه هو الله ، وشريعته كلام الله) هيا فلتبين لما الكنائس متحدة كلها ديناً هو كذلك (بانيه الله وكتابه كلام الله) كالذي بشر به وأوضحه مجملاً حضرة المسيح عليه السلام على ما تفهمه من مضمون أناجيلكم المقدسة ، ارونا إذاً ما تشاؤن من هذه الأديان الموجودة ، اطرحوا في الميدان أيا ما تختارون من أديانكم ومذاهبكم ومدارس الأفكار التي لكم على حين أنها تنيف على الخمسمائة - من المسيحية التي انتم بها معجبون ، هل هذا الدين الذي هو موضوع بحثنا وتحرينا دين الكاثوليك ؟ فها أناذا انتظر من جميع الكنائس ما عدا الكاثوليك جواباً إيجابياً يقول نعم انه هو ، هل من قائل يقول هو مذهب الأرثوذكس ، ما عدا الأرثوذكس أنفسهم كالفاتيكان وشركات بايبل الإنجليزية والأمريكان ؟ أم انتم إذاً مالكون ما ينيف على الخمسمائة ملكوت الله ؟
ليت شعري أي جواب لكم نقبل ، وتعريف أي ملة نعتبر ؟ أنا أعلم أن قسما منكم سيجيبني قائلاً أن ملكوت الله عبارة عن المعمدين باسم الآب والابن والروح القدس . والحال ان جوابكم هذا ليس له مغزى غير تجويز الظلم والاعتساف إذ كلما قويت كنيسة الكاثوليك تعلن في الحال أن كل المعمدين يعتبرون كاثوليكيين ، وتعمد إلى القوة وتجعلهم كاثوليكاً بالإكراه ، وكذلك الأرثوذكس في البلقان أيضاً تقتفي هذا المنهج نفسه ، أليس الذين في بلاد اليونان والصرب والبلغار متشبعين بهذه الأفكار عينها ؟ فكنيسة الصرب لا تريد أن تعترف بالبلغار ، ولا كنيسة اليونان تعترف بالصرب .