تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه» . قال: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت من لم تكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: «يعمد إلى سيفه، فيدقّ على حدِّه بحجر، ثم ليَنْجُ إن استطاع النَّجاء، اللهم هل بلَّغتُ؟ اللهم هل بلَّغت؟ (١)» قال: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن أكرهتُ حتى يُنْطَلَق بي إلى أحد الصَّفين، أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: «يبوء بإثمه وإثمك، ويكون من أصحاب النار» .

وخرَّج (٢) عن حذيفة بن اليمان قال: كان الناس يسألون رسول الله - ﷺ - عن الخير، وكنتُ أسأله عن الشَّر؛ مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنّا كنّا في جاهلية وشرّ، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: «نعم»، فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: «نعم، وفيه دَخَن» ! قال: قلت: وما دخنه؟ قال: «قوم يُستَنُّون بغير سُنَّتي، ويهتدون بغير هَدْيي، تعرف منهم وتنكر»، فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: «نعم، دعاةٌ على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها»، فقلت: يا رسول الله، صِفْهُم لنا، قال: «نعم، قوم من جلدتنا ويتكلَّمون بألسنتنا»، قلت: يا رسول الله، فما ترى إنْ أدركني ذلك؟ قال: «تلزم جماعة المسلمين وإمامَهم»، فقلت: فإن لم تكُن لهم

جماعةٌ ولا إمام؟ قال: «فاعتزل تلك الفرق كلَّها، ولو أن تَعَضَّ على أصل شجرة، حتى يدركك الموتُ، وأنت على ذلك» .

وخرّج -أيضًا- (٣)، عن أبي سعيد قال: قال رجل: أي الناس أفضل يا

(١) في مطبوع «صحيح مسلم» مكررة ثلاث مرات.

(٢) أي: مسلم في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ...) (رقم ١٨٤٧) .

وأخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب المناقب (باب علامات النبوة في الإسلام) (رقم ٣٦٠٦، ٣٦٠٧- مختصرًا) . وفي كتاب الفتن (باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة) (رقم ٧٠٨٤) .

(٣) في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب فضل الجهاد والرباط) (١٢٣) (١٨٨٨) .

وأخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب أفضل الناس مؤمن يجاهد =

الإنجاد في أبواب الجهاد · الصفحة ٦٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنجاد في أبواب الجهادص ٦٦٠