تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلق-، يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق» .

وفي الباب عن أبي ذرٍّ (١)، وجابرٍ (٢)، وسهل بن حنيف (٣)،

وغيرهم.

والنظر في هذا الفصل يتعلق بثلاثة أشياء:

الأول: في تقسيم أهل البغي وأحوالهم، ومتى يجب التعاون على قتالهم أو يحرم؛ لاختلاط الفتن؟

الثاني: معرفة الحدِّ الواجب في قتالهم، ومتى يجب الكفُّ عنهم؟

الثالث: معرفة الحكم في جناياتهم، وما يُسْتَولى عليه من أموالهم.

(١) حديث أبي ذر، أخرجه مسلم في «صحيحه» في كتاب الزكاة (باب الخوارج شرّ الخلق والخليقة) (١٠٦٧) (١٥٨) من حديث عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن بعدي من أمتي (أو سيكون بعدي من أمتي) قومٌ يقرؤون القرآن، لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، هم شر الخلق والخليقة» . فقال ابن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري، أخا الحكم الغفاري، قلت: ما حديث سمعته من أبي ذر: كذا وكذا؟ فذكرت له هذا الحديث، فقال: وأنا سمعته من رسول الله - ﷺ -.

(٢) حديث جابر، أخرجه مسلم في كتاب الزكاة (باب ذكر الخوارج وصفاتهم) (١٠٦٣) (١٤٢)، من حديث أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: أتى رجل رسول الله - ﷺ - بالجعرانة، مُنْصَرَفهُ من حُنين، وفي ثوب بلال فضَّةٌ، ورسول الله - ﷺ - يقبض منها، يعطي الناس، فقال: يا محمد! اعدل، قال: «ويلك! ومن يعدل إذا لم أكن أعدل؟ لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل» . فقال عمر بن الخطاب: دعني يا رسول الله! فأقتل هذا المنافق، فقال: «معاذ الله! أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي، إذا هذا وأصحابه يقرؤون القرآن، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرَّميَّة» . وفيه عنعنة أبي الزبير عن جابر، لكنه صرح بالسماع عند مسلم، في الرواية التي بعدها.

وأخرجه البخاري في كتاب فرض الخمس (باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين) (رقم ٣١٣٨) من حديث عمرو بن دينار، عن جابر، مختصرًا.

(٣) حديث سهل بن حنيف، أخرجه البخاري في كتاب استتابة المرتدين (باب من ترك قتال الخوارج للتألف، وأن لا ينفر الناس عنه) (رقم ٦٩٣٤)، ومسلم في كتاب الزكاة (باب الخوارج شرُّ الخلق والخليقة) (١٠٦٨) (١٥٩)، من حديث يُسَيْر بن عمرو، قال: سألت سهل بن حنيف: هل سمعت النبي - ﷺ - يذكر الخوارج؟ فقال: سمعته -وأشار بيده نحو المشرق-: «قوم يقرؤون القرآن بألسنتهم، لا يعدو تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» .

الإنجاد في أبواب الجهاد · الصفحة ٦٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنجاد في أبواب الجهادص ٦٥٥