تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو بكر بن المنذر (١): ومما يحتج به في هذا الباب -يعني قتل من سب النبي - ﷺ - -: قصة كعب بن الأشرف، وأنَّ النبي - ﷺ - قال: «من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله؟» فانتدب له جماعة بإذن النبي - ﷺ -، فقتلوه (٢) .

الفصل الثاني: في أحكام المحاربين

قال الله - عز وجل-: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوا مِنَ الأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ. إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣- ٣٤] .

واختلف أهل العلم في المحارب المراد بالآية وأحكامِه في ثلاثة مواضع:

الأول: هل المراد بالآية الكفار أو المسلمون؟

والثاني: في وضع العقوبات المحدودة في الآية عليه: هل ذلك على التخيير أو على الترتيب؟

والثالث: في حكم توبته، وما الذي يُهدر عنه إذا جاء تائبًا من جناياته؟

فصل

فأما اختلافهم في المحارب المراد بالآية، ففي ذلك أقوال:

(١) انظر: «الإقناع» لابن المنذر (٢/٥٨٤) .

(٢) أخرجه البخاري في عدة مواطن (رقم ٢٥١٠، ٣٠٣١، ٣٠٣٢، ٤٠٣٧)، ومسلم (١٨٠١) وغيرهما. وقد مضى تخريجه.

وانظر في قصة قتل كعب بن الأشرف: «السير والمغازي» لابن إسحاق (ص ٣١٦-٣٢١)، «مغازي الواقدي» (١/١٨٤-١٩٣)، «السيرة النبوية» لابن هشام (٢/٥١-٥٨)، «طبقات ابن سعد» (٢/٣١)، «تاريخ الطبري» (٢/٤٨٨)، «تفسير الطبري» (٥/١٣٢- وما بعدها) .

الإنجاد في أبواب الجهاد · الصفحة ٦٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنجاد في أبواب الجهادص ٦٣٣