تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: لا يسهم لها أصلًا. وروي عن الأوزاعيِّ قال: لم يكن أحدٌ من علمائنا يسهمون لبرذون (١) .

قال مكحول: «أول من أسهم للبراذين خالد بن الوليد يوم دمشق؛ أسهم لها نصف سُهمان الخيل؛ لما رأى من جُرأتها وقوتها، وكان يعطي البرذون سهمًا والفرس سهمين» (٢) .

وقيل: إن أول من فعل ذلك رجلٌ من همدان يقال له: المُنيذر الوادعي؛ خرج على خيلٍ في طلب العدوِّ، فلحقت العتاق، وتقطعت البراذين، فأسهم للعِراب سهمين، وللبراذين سهمًا، ثم كتب بذلك إلى عمر فأعجبه ذلك؛ فجرت سنَّة للخيل والبراذين (٣) .

= أخرجه أبو داود في «مسائل أحمد» (ص ٢٣٩)، وابن عدي في «الكامل» (١/١٧٥)، والبيهقي في «الكبرى» (٦/٣٢٨) . وهو مرسل.

وضعّفه ابن عدي براوٍ فيه اسمه أحمد بن أبي أحمد. وانظر: «إرواء الغليل» (٥/٦٥) .

(١) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٢/٤٠٣) . وانظر: «الاستذكار» (١٤/١٧٧)، «مختصر اختلاف العلماء» للجصاص (٣/٤٤٠) وفيه: «وقال الأوزاعي: كان أئمة المسلمين فيما سَلَفَ لا يسهمون للبراذين، حتى هاجت الفتنة من بعد قتل الوليد بن يزيد» .

قلت: وكان مقتل الوليد بن يزيد (سنة ١٢٦هـ) . انظر: «شذرات الذهب» (١/١٦٧)، «مروج الذهب» (٢/١٤٥) .

وانظر: «الأم» (٧/٣٠٦)، «اختلاف الفقهاء» للطبري (٨٣- تحقيق يوسف شخت)، «فقه الإمام الأوزاعي» (٢/٥٠٨)، «الرد على سير الأوزاعي» (ص ٢٠)، «الأوسط» (١١/١٦٢)، «حلية العلماء» (٧/٦٧٩)، «عمدة القاري» (١٤/١٥٦)، «نيل الأوطار» (٧/٢٣٨)، «الفيء والغنيمة» (١١٧-١٢١) .

(٢) حكاه ابن عبد البر في «الاستذكار» (١٤/١٧٤)، وقال على إثره: «هذا حديث منقطع، لم يسمعه مكحول من خالدٍ، ولا أدركه» . وانظر: «مختصر اختلاف العلماء» للجصاص (٣/٤٤٠-٤٤١)، «الأوسط» (١١/١٦٢)، «الآثار» لأبي يوسف (٧٨٠)، «عيون المجالس» (٢/٧٠٣)، «فقه مكحول» (ص ١٨٥) .

(٣) رواه سعيد بن منصور في «سننه» (٢/٣٢٦ رقم ٢٧٧٢)، وابن أبي شيبة في «المصنف» =

الإنجاد في أبواب الجهاد · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنجاد في أبواب الجهادص ٤١٨