تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-وهي عِتاق الخيل-، أو لا؟ ففي ذلك ثلاثة أقوال:

قولٌ: إنها كلها في ذلك سواء، وهو قول مالكٍ، والثوري، وأبي حنيفة، والشافعي (١)، واحتج مالك لذلك، قال: «لأن الله -تبارك وتعالى- قال في كتابه: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨]، وقال -تعالى-: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠]»، قال: «فأنا أرى البراذين والهُجن من الخيل إذا أجازها

الوالي» (٢) .

قال بعض الفقهاء: لا ينبغي للإمام أن يُجيز ما لا منفعة فيه منها، ولا يصلح للقتال.

= وما هند إلا مهرة عربية ... سليلة أفراسٍ تجلَّلَها بغل

فإن ولدت مُهْرًا كريمًا فبالحرى ... وإن يك إقراف، فما أنجبَ الفَحْلُ

والبرذون: أبوه وأمه نبطيان.

انظر: «لسان العرب» (١/١٩٠)، «المنتقى» (٣/١٩٧)، «مواهب الجليل» (٣/٣٧٢) .

والفرس من الخيل، هي: العِراب، أو العربي.

انظر: «لسان العرب» (٢/١٠٧) .

والمعرب: أبوه عربي وأمه نبيطة. وسيأتي التعريف بها عند المصنف.

(١) انظر في مذهب المالكية: «المدونة» (١/٥١٨- ط. دار الكتب العلمية)، «التفريع» (١/ ٣٦١)، «الكافي» (١/٤٧٥)، «الذخيرة» (٣/٤٢٦)، «عقد الجواهر الثمينة» (١/٥٠٧)، «المعونة» (١/ ٦١٥)، «التلقين» (١/٢٤٣-٢٤٤)، «عيون المجالس» (٢/٧٠١)، «الشرح الصغير» (٢/١٧٩) .

وفي مذهب الحنفية: «مختصر الطحاوي» (ص ٢٨٥)، «الرد على سير الأوزاعي» لأبي يوسف (ص ٢٠)، «بدائع الصنائع» (٧/١٢٦)، «الهداية» (٢/٤٣٨)، «البناية» (٥/٧٢٥-٧٢٦)، «اللباب» (٤/١٣٢)، «فتح القدير» (٥/ ٤٩٨)، «مختصر اختلاف العلماء» (٣/٤٤٠) .

وفي مذهب الشافعية: «الأم» (٤/١٤٥)، «مختصر المزني» (ص ٢٧٠)، «المهذب» (٢/٣١٣)، «المجموع» (١٩/ ٣٦٠)، «حلية العلماء» (٧/٦٧٩) .

وانظر: «الاستذكار» (١٤/١٧٣)، «السير» (ص ١٧٩) للفزاري، «المغني» (١٣/٨٧)، «أحكام القرآن» للجصاص (٣/٥٩)، «موسوعة فقه سفيان الثوري» (ص ٦٧٦) .

(٢) انظر: «الموطأ» . كتاب الجهاد (باب القسم للخيل في الغزو) (ص ٢٩١ رقم ٤٥٨- ط. دار إحياء التراث)، و«المنتقى» (٣/١٩٧) للباجي، و«الاستذكار» (١٤/١٧٣) .

الإنجاد في أبواب الجهاد · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنجاد في أبواب الجهادص ٤١٦