تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-تعالى-: ﴿بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ. فَسِيحُواْ

فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ. وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [التوبة: ١-٢]، إلى قوله -تعالى-: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ الآية [التوبة: ٥]، وإنما سميت هذه حُرمًا؛ لأنها كُفَّ عنهم فيها، وحرم قتالهم إلى انسلاخها، وكلّ ذلك منقول مشهور عند أهل العلم.

فصلٌ: في بيان فرضِ الجهاد، وتفصيل أحكامه على الأعيان

وعلى الكفاية، وما هو من ذلك نفلٌ بحسبِ الأحوال

قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١٦]، وقال -تعالى-: ﴿انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٤١]، وقال -سبحانه-: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ. إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ [التوبة: ٣٨-٣٩] .

وخرَّج مسلم (١)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: «مَنْ مات ولم يَغْزُ،

= و(٩٥٨) موقوفًا عن علي، قال: يوم الحج الأكبر: يوم النحر. والموقوف والمرفوع ضعيفان؛ لأنه من رواية الحارث الأعور، عن علي. والحارث ضعيف.

وانظر: «تفسير الطبري» (٦/٦٧-٦٨)، و«أحكام القرآن» (٤/٢٦٨) للجصاص، و«الدر المنثور» (٤/١٢٨-١٢٩) .

وعن سعيد بن المسيب أنه قال: «الحج الأكبر: اليوم الثاني من يوم النحر» . انظر: «الدر المنثور» . وقال مجاهد وسفيان الثوري: أيام الحج كلها، نقله الجصاص (٤/٢٦٨) .

(١) في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب ذم من مات ولم يَغزُ، ولم يحدث نفسه بالغزو) =

الإنجاد في أبواب الجهاد · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنجاد في أبواب الجهادص ٤٠