تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقول ثالث: إنه لا يُسهم للعبد ولكن يُرضخ (١) له، وإليه ذهب الجمهور؛ رُوي ذلك عن الشافعي، وأبي حنيفة، وأصحابهما،

والثوري، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق (٢) .

فمستند من لم ير له حقًّا في الغنيمة من سهمٍ، ولا من غيره: حَملُ الخطاب بالجهاد وما يتعلق بذلك من الغنائم وسائر الأحكام: على أنَّ ذلك مختصٌّ بالأحرار، لا مدخل في شيءٍ منه للعبيد، فلم يستحقوا معهم في ذلك شيئًا.

ودليل من أسهم لهم كالأحرار: حمل الخطاب في ذلك كلِّه عامًّا في

= ونقل عنه وعن سعيد بن المسيب قالا: ليس للعبد من المغنم شيء.

وانظر: «المحلَّى» (٧/٣٣٢ المسألة رقم ٩٥٢) .

وهذا القول هو مذهب الحسن بن صالح بن حيي. كما نقله عنه الجصاص في: «مختصر اختلاف العلماء» (٣/٤٣١) .

وذكر جميع مذاهب المذكورين عند المصنف: ابن عبد البر في «الاستذكار» (١٤/١١٢) .

(١) الرضخ، هو: العطاء من غير سهم مقدَّر.

(٢) قال الإمام الترمذي في «جامعه» في كتاب السير (باب هل يسهم للعبد؟) تحت الحديث رقم (١٥٥٧) قال: «والعمل على هذا عند بعض أهل العلم: لا يسهم للمملوك، ولكن يُرضخ له بشيء، وهو قول الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق» . وهو مذهب: الليث بن سعد، والأوزاعي.

انظر: «سير الأوزاعي» (٧/٣٤٢-٣٤٣- «الأم»)، «الأوسط» (١١/١٨١)، «الاستذكار» (١٤/ ١١٠، ١١٢) -وحكى مذهب المذكورين جميعًا-، «النوادر والزيادات» (٣/١٨٦)، «فقه الإمام الأوزاعي» (٢/٤٤١-٤٤٤)، «موسوعة فقه إبراهيم النخعي» (٢/٥٤٢) .

وانظر في مذهب الحنفية: «تحفة الفقهاء» (٣/٣٠٠)، «الهداية» (٢/٤٣٩)، «البناية» (٥/٧٣١)، «اللباب» (٤/١٣٢)، «المبسوط» (١٠/١٧)، «مختصر اختلاف العلماء» للجصاص (٣/٤٣١) .

وفي مذهب الشافعية: «الأم» (٤/١٧٤)، «روضة الطالبين» (٦/٣٧٠)، «الحاوي الكبير» (١٠/ ٤٤٦)، «حلية العلماء» للشاشي (٧/٦٨١)، «تكملة المجموع» (١٩/٣٦٢) .

وفي مذهب الحنابلة: «المغني» (٨/٤١٠-٤١٢)، «الشرح الكبير» (٥/٥٦٣)، «الإنصاف» (٤/ ١٧٠)، «كشاف القناع» (٣/٨٦) .

وانظر: «نوادر الفقهاء» (ص ١٦٧-١٦٩)، «شرح النووي على صحيح مسلم» (١٢/١٩٠-١٩١)، «القوانين الفقهية» (ص ١٤٧)، «زاد المعاد» (٣/١٠٠)، «نيل الأوطار» (٨/١١٤) .

الإنجاد في أبواب الجهاد · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنجاد في أبواب الجهادص ٣٧٢