تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن هشام (١) في كتاب «المغازي» لابن إسحاق: هي التي طرحت الرَّحى على خلاد بن سويد فقتلته.

قال ابن إسحاق (٢): استشهد يوم بني قريظة من المسلمين، ثم من بني الحارث بن الخزرج: خَلاَّد بن سويد، طرحَتْ عليه رحىً فشدخته شدخًا شديدًا، فزعموا أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن له أجر شهيد» (٣) .

ومن طريق النَّظَر: إن من تعرَّض للقتال، لو تُرك ولم يُدفع ويقاتَل؛ لأَفضىَ إلى الاستكثار من أذى المسلمين وقتلهم، وذلك باطل، لايَحِلُّ إقراره باتفاق، ولكان يكون في ذلك لو ترك تسليطٌ على المؤمنين، والله -تعالى- يقول: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١] . وهذا من النظر الصحيح الذي يُقِرُّ بِهِ ويستعمله أهل الظاهر وغيرهم؛ لأنه ردٌّ إلى كتاب الله

-تعالى- وسنة رسوله - ﷺ -، وليس هو من القياس في شيء.

وذكر ابن المنذر (٤) قال: حكى أشهب، عن مالكٍ، أنه سئل عن نساء العدو

= ونقل البيهقي عن الشافعي قوله: فحدثني أصحابنا أنها كانت دَلَّتْ على محمود بن مسلمة رحىً، فقتلته، فقتلت بذلك.

ونقل -أيضًا- قوله: قد جاء الخبر أن رسول الله - ﷺ - قتل القرظية، ولم يصح خبر على أي معنى قتلها، وقد يحتمل أن تكون أسلمت، ثم ارتدت ولحقت بقومها، فقتلها لذلك، ويحتمل غيره.

وانظر: «عيون الأثر» (٢/٧٣)، «السيرة النبوية» لابن كثير (٣/٢٤٢)، «البداية والنهاية» (٤/ ١٣٦)، «مغازي موسى بن عقبة» (ص ١٧٦- جمع سلوي مرسي) .

قولها: «لم يُقتل من نسائهم»، أي: نساء بني قريظة حين قتلوا بعد الأحزاب.

قولها: «ظهرًا وبطنًا»، أي: تنقلب من كثرة الضحك ظهرًا لبطن، وبطنًا لظهر.

(١) «السيرة النبوية» (٢/٢٤٣) .

(٢) «سيرة ابن هشام» (٢/٢٥٤)، وعزاه الحافظ في «الإصابة» (٢/٣٤٠) لموسى ابن عقبة.

(٣) في الأصل والمنسوخ: «أجر شهيد»، وفي «الإصابة» عن ابن اسحاق وموسى بن عقبة: «أجر شهيدين» .

(٤) لم أجده في شيءٍ من كتبه المطبوعة.

الإنجاد في أبواب الجهاد · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنجاد في أبواب الجهادص ٢٣٤