تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصغير المخوف عليه، واختلفوا في جواز السَّفر به في العسكر الكبير المأمون عليه، فقال مالك (١): لا يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، ولم يُفَرِّق (٢) .

قال ابن المنذر (٣): «منع من ذلك مالك (٤)، وأحمد بن حنبل (٥)، وجاء منع ذلك عن عمر بن الخطاب (٦)، وعمر بن عبد العزيز (٧)، وقال أبو حنيفة (٨): لا بأس بذلك في العسكر العظيم. والصواب في ذلك قول مالك، ومَنْ منع مِن ذلك على كل حال، فإنَّ نَهْيَ رسول الله - ﷺ - عن ذلك؛ وَقَعَ مطلقًا» .

وأما قوله - ﷺ -: «فإني لا آمن أن يناله العدو»، فذلك مما يمكن توقعه في

(١) انظر: «الموطأ» (ص ٢٨٥ رقم ٤٥٠-ط. دار إحياء التراث)، «قدوة الغازي» (ص ١٧٠)، «جامع الأمهات» (٢٤٤)، «النوادر والزيادات» (٣/٣٣-٣٤)، «الذخيرة» (٣/٤٠٥)، «التفريع» (٢/ ٣٥٦)، «منح الجليل» (٣/١٥٣)، «الفوائد الجميلة على الآيات الجليلة» (ص ٣٣٨) للرجراجي الشوشاوي، «مناهل العرفان» (١/٤٠٣) .

(٢) المذكور بالحرف في «التمهيد» (١٠/٤٣- ط. الفاروق) لابن عبد البر، وعنه ابن حجر في «الفتح» (٦/١٣٤) .

(٣) في «الأوسط» (١١/٢٨٩) .

(٤) كما تقدم.

(٥) انظر: «المغني» (١/١٣٩- مع «الشرح الكبير»)، «المبدع» (١/١٧٦)، «مطالب أولي النهى» (١/١٥٥)، «كشاف القناع» (١/١٣٦) .

(٦) لم أظفر به عنه مسندًا، ولا وجود له في «موسوعة فقه عمر»، ولا في «مسند الفاروق» !

(٧) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٥/٢١٢ رقم ٩٤١١)؛ عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -، أنه نهى عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو. قال: «وكتب فيه عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار» .

وعبد الله بن عمر: هو العمري: ضعيف. قاله الحافظ في «التقريب» (٣٤٨٩) .

وأسند ابن أبي داود في «المصاحف» (رقم ٧٢٠) عن الحسن قال: كان يكره أن يسافر بالمصحف إلى أرض الروم.

(٨) انظر: «الهداية» (٢/٤٢٨)، «البناية» (١/٦٤٨، ٥/٦٥٩)، «اللباب» (٢/١١٩)، «مختصر اختلاف العلماء» للجصاص (٣/٤٣٥ المسألة رقم ١٥٨٣)، «مختصر الطحاوي» (ص ٢٩٢)، «فتح القدير» (٥/٤٥٠)، «بدائع الصنائع» (٧/١٠٢)، «إعلاء السنن» (١٢/ ٢٢-٢٣) .

الإنجاد في أبواب الجهاد · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنجاد في أبواب الجهادص ١٦٣