تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسلم (١)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا سافرتم في الخَصْب فأَعطوا الإبل حَظَّها من الأرضِ، وإذا سافرتم في السَّنةِ، فأسرعوا عليها السَّيْر، وإذا عرَّستُم بالليل فاجتنبوا الطَّريق، فإنَّها مأوى الهوامِّ باللَّيْل» .

قوله: «سافرتم في السَّنة»: يعني الجَدب، وكذلك وقع عند أبي داود (٢):

و«إذا سافرتم في الجَدْبِ فأسرعوا السَّيْر» .

ويقال: أصابت الناسَ سَنَةٌ، أي: قحطٌ وشدَّة. قال الله -عز وجل-: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف: ١٣٠] .

ما يُستحبُّ من الأوقات في السَّفَر والغَزو (٣)

خرَّج البخاري (٤)، عن كعب بن مالك، كان يقول: لقلَّما كان رسول الله - ﷺ - يخرج إذا خرج في سفرٍ إلا يوم الخميس.

(١) في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب مراعاة مصلحة الدواب في السَّيْر، والنهي عن التعريس في الطريق) (١٩٢٦) (١٧٨) .

(٢) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب في سرعة السَّيْر، والنهي عن التعريس في الطريق) (رقم ٢٥٦٩) .

وأخرجه -أيضًا-: الترمذي (٢٨٥٨) -وقال: «هذا حديث حسن صحيح» -، والنسائي في «السنن الكبرى» -كما في «تحفة الإشراف» (٩/٣٩٦) -، وأحمد (٢/٣٣٧، ٣٧٨)، وابن حبان (٢٧٠٣، ٢٧٠٥)، وابن خزيمة (٢٥٥٠)، والطحاوي في «المشكل» (١١٥، ١١٦)، والبيهقي (٥/ ٢٥٦)، والبغوي (٢٦٨٤) . وفي الباب عن جماعة. وهو صحيح.

وورد في حديث أنس ما يدل على هذا المعنى -أيضًا-، وقد خرّجته في تعليقي على «تحرير الجواب عن ضرب الدواب» للسخاوي، وهو في «السلسلة الصحيحة» (٦٨٢) .

(٣) انظر: «الغرر السوافر عمّا يحتاج إليه المسافر» (ص ٥٤) للزركشي، «توشيح الأسفار في مديح الأسفار» (ص ١٦-١٨) للمرادي، «آداب السفر وأحكامه» (ص ٣٨)، «أنيس المسافر» (ص ٨١)، «السفر وأحكامه» (ص ١٥-١٦) .

(٤) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسِّير (باب من أراد غزوةً فورَّى بغيرها، ومن أحبَّ الخروج يوم الخميس) (رقم ٢٩٤٩) .

الإنجاد في أبواب الجهاد · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنجاد في أبواب الجهادص ١٤٩