تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الغزو، أو قلَّ طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوبٍ واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناءٍ واحدٍ بالسَّويِّة، فهُم مِنِّي وأنا منهم» .

قوله: «أرملوا» . قال في «مختصر العين» (١): أَرْملَ القوم: فَنِي زادهم.

وخرَّج أبو داود (٢)، عن جابر بن عبد الله، حدَّث عن رسول الله - ﷺ - أنه أراد أن يغزو، قال: «يا معشرَ المهاجرين والأنصار، إن من إخوانكم قومًا ليس لهم مال، ولا عشيرة، فليَضُمَّ أحدكم إليه الرَّجلين -أو: الثلاثة-» . فما لأحدنا من ظهرٍ يَحْمِلُهُ، إلا عقبةٌ كعُقبة -يعني: أحدهم-، قال: فضممتُ إليَّ اثنين -أو: ثلاثةً- وما لي إلا عُقبة، كعقبةِ أحدهم من جملي.

آداب السفر والجهاد

* ما يحق على الإمام في مراعاة أحوال من معه، ومعاونتهم، والرفق بهم.

قوله -تعالى-: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩] .

مسلم (٣)، عن عائشة: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في بيتي هذا: «اللهم من

= وأخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب الشركة (باب الشركة في الطعام والنَّهد والعروض) (رقم ٢٤٨٦) .

(١) لم أرَ من «مختصر العين» للزُّبيدي إلا المجلد الأول، طبع بالعراق، وليس فيه هذه المادة، ونحوه المذكور في «الصحاح» (٤/١٧١٣)، «معجم مقاييس اللغة» (٢/٤٤٢)، «لسان العرب» (١١/٢٩٦) .

(٢) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب الرجل يتحمَّل بمالِ غيره يغزو) (رقم ٢٥٣٤) .

وأخرجه أحمد في «المسند» (٣/٣٥٨)، والحاكم في «المستدرك» (٢/٩٠)، والبيهقي (٩/١٧٢) .

والحديث صحيح. وانظر: «صحيح سنن أبي داود» لشيخنا الألباني -رحمه الله-.

وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند البخاري (٤١٢٨)، ومسلم (١٨١٦)، وأبي سعيد الخدري -رضي الله عنهما-.

(٣) في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب فضيلة الإمام العادل، وعقوبة الجائر) (رقم ١٨٢٨) .

الإنجاد في أبواب الجهاد · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإنجاد في أبواب الجهادص ١٣٨