عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا " رواه البخاري ومسلم ، فإن كنا نؤمن برسول الله حق الأيمان ونصدقه فماذا ننتظر ؟ (1) قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ " رواه البخاري ومسلم .
وفي الحديث (2) :" ثَلَاثَةٌ أُقْسِمُ عَلَيْهِنَّ مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ " رواه أحمد الترمذي ، صحيح(3024) في صحيح الجامع .
الرسول يقسم فهل نصدقه ؟
وقال (3) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسلم لأَسْمَاءَ بنت أبي بكر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا" لاَ تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ" وفي روايه (4) " لاَ تُوعِي فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ"رواه البخاري ومسلم .
الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينصح ذات النطاقين بنت الصديق وأم عبد الله بن الزبير وهو مثل أبيه من أعظم المقاتلين في سبيل الله في التاريخ ، ويعظها أن لا تُغلق كيسها عن الصدقة خشية أن يُغلق الله عليها - إذ الجزاء من جنس العمل- كما ينصحها أن لا تحصي الصدقات حتى تقول كفي خشية أن يُحصي الله عليها ويقول كفي ما أعطيناها .
(1) حديث " قال الله تعالي : أنفق يا أبن آدم … " متفق عليه من حديث أبي هريرة .
(2) حديث " ثلاث أقسم عليهن …" رواه أحمد والترمذي عن أبي كبشة الأنماري .
(3) حديث " لا توكي فيوكأ عليك " رواه البخاري والترمذي عن أسماء بنت الصديق .
(4) رواية " لا توعي فيوعي الله عليك ارضخي ما استطعت " البخاري عن أسماء .