وفي رواية: أنه رضي الله عنه جاء تدمع عيناه، فقال: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد(1).
وفي أخرى: فانصرف باكي العين، فافتقده النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما فعل أبو الحسن؟ قالوا: انصرف باكي العين يا رسول الله، قال: يا بلال، اذهب فأتني به، فمضى بلال إلى علي وقد دخل منزله باكي العين، فقالت فاطمة: ما يبكيك لا أبكى الله عينك؟ قال: يا فاطمة، آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني ولم يؤاخ بيني وبين أحد(2).
وفي أخرى: فخرج مغضباً حتى أتى جدولاً من الأرض وتوسد ذراعه ونام فيه تسفي الريح عليه، فطلبه النبي صلى الله عليه وسلم فوجده على تلك الصفة، فركزه برجله، وقال له: قم فما صلحت أن تكون إلا أبا تراب، أغضبت حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أؤاخ بينك وبين أحد منهم؟(3)
وفي أخرى قال: لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت، فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة(4).
(1) المناقب: (1/367)، البحار: (37/186)(38/336، 344)، إثبات الهداة: (2/142)، وفيه: فاغتم غماً شديداً، نور الثقلين: (3/624)، تفسير القمي: (2/84)، البرهان:(3/153).
(2) كشف الغمة: (1/335)، البحار: (38/343).
(3) البحار: (35/61)(38/347)، المناقب: (2/57).
(4) كشف الغمة: (1/333)، البحار: (38/342).