ومنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر علياً بما يلقى بعده، فبكى علي رضي الله عنه، وقال: يا رسول الله، أسألك بحقي عليك وحق قرابتي وحق صحبتي لما دعوت الله عز وجل أن يقبضني إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسألني أن أدعو ربي لأجل مؤجل؟(1)
ومنها: جهله بمسألة استدركها عليه إبليس، وذلك فيما يرويه القوم من أنه رضي الله عنه صرع إبليس يوماً وجلس على صدره ووضع يديه في حلقه ليخنقه، فقال له: لا تفعل يا أبا الحسن؛ فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم(2).
وفي رواية: قال: لأقتلنك إن شاء الله، فقال: لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم عند ربي(3).
وفي رواية: بعد أن أخبره صلى الله عليه وسلم بأنه إبليس، قال: لو علمت يا رسول الله لضربته بالسيف فخلصت أمتك منه، فقال له إبليس: ظلمتني يا أبا الحسن، أما سمعت الله عز وجل يقول: ((وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَولادِ)) [الإسراء:64] (4).
وفي رواية: قال: أقتله يا رسول الله؟ وفي لفظ: لأقتلنه يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم: أما علمت يا علي أنه قد أجل إلى يوم الوقت المعلوم؟ فتركه(5).
ومنها: ما كان منه يوم المؤاخاة عندما آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، حيث زعم القوم أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: آخيت بين أصحابك وتركتني؟
وفي لفظ: وتركتني فرداً لا أخ لي(6).
(1) أمالي الطوسي: (2/115)، المناقب: (2/51)، البحار: (28/47)(27/209).
(2) عيون الأخبار: (229)، البحار: (27/149)(39/171، 174)(63/245).
(3) علل الشرايع: (85)، البحار: (27/151)(39/174).
(4) البحار: (18/88)(39/166)، المحاسن: (332)(63/236، 215).
(5) اليقين في إمرة المؤمنين: (71)، المناقب: (1/411)، البحار: (39/171، 179).
(6) أمالي الصدوق: (209)، المناقب: (1/367)، الطرائف: (17)، كنز الكراجكي: (281)، البحار: (38/334، 336، 338).