تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: قتله رضي الله عنه للأعرابي الذي ادعى على النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين درهماً ثمن ناقة وكان صلى الله عليه وسلم قد استوفاها له، فقال له: يا علي، لم قتلت الأعرابي؟ قال: لأنه كذبك يا رسول الله، ومن كذبك فقد حل دمه ووجب قتله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا علي، والذي بعثني بالحق نبياً ما أخطأت حكم الله تبارك وتعالى فيه، ولا تعد إلى مثلها(1).

ومنها: اغتمامه لإقامته حدود الله عز وجل، حيث قضى في رجل كندي بقطع يده، وذلك أنه سرق، وكان الرجل من أحسن الناس وجهاً، وأنظفهم ثوباً، فقال علي رضي الله عنه: ما أرى من حسن وجهك ونظافة ثوبك ومكانك من العرب تفعل مثل هذا الفعل، فنكس الكندي، ثم قال: الله الله في أمري يا أمير المؤمنين، فلا والله ما سرقت قط غير هذه الدفعة، فقال له: ويحك! قد عسى أن الله العلي الكريم لا يؤاخذك بذنب واحد أذنبته إن شاء، فبكى الكندي، فأطرق أمير المؤمنين ملياً ثم رفع رأسه، وقال: ما أجد يسعني إلا قطعك، فاقطعوه، فبكى الكندي، وتعلق بثوبه، فقال: الله الله في عيالي، فإنك إن قطعت يدي هلكت وهلك عيالي، وإني أعول ثلاثة عشر عيالاً مالهم غيري، فأطرق ملياً ينكت الأرض بيده، ثم قال: ما أجد يسعني إلا قطعك، أخرجوه فاقطعوا يده، فلما وقعت يده المقطوعة بين يدي أمير المؤمنين قال الكندي: والله لقد سرقت تسعة وتسعين مرة، وإن هذه تمام المائة، كل ذلك يستر الله علي، فقال علي: لقد فرج عني، قد كنت مغموماً بمقالتك الأولى(2).

وكذلك خدعه معاوية مرة عندما بَلَغَهُ أن النجاشي هجاه، فدس قوماً شهدوا عليه عند علي أنه شرب الخمر، فأخذه علي فحده، فغضب جماعة على علي في ذلك(3).

وكذلك همه بقطع يد رجل بريء اتهم بالسرقة(4).

(1) أمالي الصدوق: (91)، البحار: (40/241).

(2) البحار: (40/287).

(3) المناقب: (1/340)، البحار: (41/9).

(4) الكافي: (7/264)، البحار: (40/314).

الإمامة والنص · الصفحة ٤٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمامة والنصص ٤٥٤