تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هـ- ومنها: أن السائل الذي سأله كان من الملائكة، والذين يسألون الأئمة من أولاده يكونون من الملائكة(1).

و- ومنها: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه تصدق بأربعين خاتماً.

وفي رواية أخرى: أربعة وعشرين، وهو راكع، لينزل فيه ما نزل في علي بن أبي طالب رضي الله عنه (2).

الدليل الرابع: الاستدلال بآية التطهير والرد على هذا الاستدلال وبيان من هم أهل البيت عليهم السلام:

هذا هو الاستدلال الرابع لهم، وهو قول الله عز وجل: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) [الأحزاب:33]، ويقولون بأن نزولها في أهل الكساء خاصة، وهم: علي، وفاطمة، والحسن، والحسين رضي الله عنهم، وهي تدل على عصمتهم، والعصمة من شروط الإمامة.

أقول: لا شك في صحة حديث الكساء، وأنه صلى الله عليه وسلم قد أدخل علياً وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم فيه، ثم قال: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) [الأحزاب:33].

ولا يعني هذا بالضرورة صحة كل ما ورد في القصة، إذ إن معظمها لا يصح سنداً أو متناً إلا بالقدر الذي أوردناه أو قريباً منه.

وحيث إن القصة وردت من طرق صحيحة؛ فإن هذا يغنينا عن الكلام في أسانيد طرقها الأخرى، ولكن نتكلم في دلالتها على مقصود القوم، ونذكر الردود عليه.

فنقول: ليس في هذه الآية دلالة على العصمة ولا الإمامة، وبيان ذلك من وجوه:

(1) المصادر السابقة.

(2) أمالي الصدوق:(107)، البحار:(35/183، 203)، البرهان: (1/480)، الميزان: (6/16)، تأويل الآيات: (1/152)، الوسائل: (6/335)، المناقب: (3/4)، الصافي: (2/46)، نور الثقلين: (1/647)، إثبات الهداة: (2/55)، سعد السعود: (97).

الإمامة والنص · الصفحة ٤٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمامة والنصص ٤٠٤