الرواية الثانية: روى الكليني في الروضة: عن محمد، عن أحمد، عن ابن فضال، عن الرضا أنه قرأ: (فأنزل الله سكينته على علي وأيده بجنود لم تروها) قلت: هكذا؟ قال: هكذا نقرؤها، وهكذا تنزيلها(1).
أقول: أولاً: تنزيل هذه الآية في المصحف الموجود بين أيدي المسلمين اليوم هكذا: ((فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا)) [التوبة:40]، فأين نزلت الآية التي تذكرها الرواية؟!
وثانياً: لاحظ أن هذه الصيغة هي التي يقرأ بها الإمام القرآن، فهي ليست مجرد نزول تفسير.
أما الرواة فكما يلي:
1) محمد بن يعقوب الكليني: ثقة الإسلام عند الإمامية.
2-3) محمد بن يحيى العطار، وأحمد بن محمد بن عيسى سبقت ترجمتهما في الرواية السابقة.
4) علي بن الحسن بن فضال: حكي عن بعضهم عده من أصحاب الإجماع الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وتصديقهم والإقرار لهم بالفقه والعلم، وقال عنه الطوسي في الفهرست: (روى عن الرضا عليه السلام، وكان خصيصاً به، كان جليل القدر عظيم المنزلة، زاهداً ورعاً، ثقة في الحديث وفي رواياته)، ووثقه في رجاله في أصحاب الرضا.
الرواية الثالثة: روى الكليني في الروضة: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية، قال: تلا أبو جعفر: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن خفتم تنازعاً في الأمر فأرجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم)، ثم قال: كيف يأمر بطاعتهم ويرخص في منازعتهم؟ إنما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: ((أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ)) [النساء:59] (2).
(1) الكافي: (8/378).
(2) الكافي: (8/184).