تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقريظ بقلم الشيخ/ سعد الحميِّد حفظه الله

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فإن من الأمور التي يبغضها الله لأهل الإسلام: الفرقة والاختلاف؛ كما قال سبحانه: ((وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ)) [آل عمران:105].

ومن المعلوم أن أعظم اختلاف وافتراق وقع في الإسلام ذاك الاختلاف الذي وقع بعد مقتل عثمان رضي الله عنه، ثم بعد وقعة صفِّين، فإن الناس انقسموا فيه إلى ثلاث فرق:

(1) أهل السنة وهم جمهور الناس.

(2) الشيعة.

(3) الخوارج.

وكل غيور على دين الله ينفر من الاختلاف ويكرهه، ويسعى إلى دَرْئه ما استطاع، ومن ذلك: نصح الفرق المخالفة للسنة، وإقامة الحجة عليهم، وبيان الحق لهم، والرد على شبههم، كل ذلك بالرفق واللين والشفقة، وإظهار النصح؛ كما قال تعالى: ((ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)) [النحل:125]، وينبغي أن يكون هذا منهجاً حتى مع أهل الكتاب، كما قال سبحانه: ((وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ)) [العنكبوت:46]، وكلما تسلّح الداعي إلى الله بسلاح العلم، وصاحبه حسن الأداء؛ كان ذلك أنفع بإذن الله.

الإمامة والنص · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمامة والنصص ٢