هذه آثارٌ رواها الشيعة الإمامية عن عليٍّ - عليه السلام - في كتب تاريخهم وحديثهم، وقد نقل أهلُ السنة والشيعة والزيدية (1) عنه - عليه السلام - ما يشبه هذه الآثار في كتبهم، مثل ما رواه أحمدُ بن حنبل في "مسنده" (2) قريباً من تلك الآثار التي نقلها الإمامية وهي من حجتنا عليهم عند الله.
مثل ما جاء في "مستدرك الوسائل"، و"وسائل الشيعة"، و"بحار الأنوار" للمجلسي أن عليًّا - عليه السلام - قال: «والواجب في حكم الله وحكم الإسلام على المسلمين بعد ما يموت إمامهم أو يقتل، ضالاً كان أو مهتدياً مظلوماً، حلال الدم أو حرام الدم، أن لا يعملوا عملاً ولا يحدثوا حدثاً، ولا يقدموا يداً أو رجلاً، ولا يبدؤوا بشيء قبل أن يختاروا لأنفسهم – (فيبحارالأنوارلجميعأمرهم) –إماماًعفيفاًعالماًعارفاًبالقضاءوالسنة» (3) .
فهنا كما ترى أنَّ عليا - عليه السلام - يعدُّ الإمامة أمراً اختيارياً لا انتصابياً ومعيناً من الله سبحانه.
(1) الزيدية إحدى فرق الشيعة نسبتها ترجع إلى مؤسسها زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين الذي صاغ نظرية شيعية في السياسة والحكم وقد جاهد من أجلها وقتل في سبيلها، وكان يرى صحة إمامة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم جميعاً، ولم يقل أحد منهم بتكفير أحد من الصحابة ومن مذهبهم جواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل.
(2) مسند أحمد بن حنبل 1/130 رقم الحديث 1078.
(3) كتاب سليم بن قيس ص 291، بحار الأنوار 33/143-144 وسائل الشيعة 4/191 مستدرك الوسائل 7/123-124.