ثانياً: طبقاً لهذه الرواية فقد أراد النبي ص–معاذالله–وقوعالضلالةفيالأمةحيثقال: «أكتب لكم» ولم يكتب، والقرآن الكريم يقول: ﴿...ال?يَو?مَيَئِسَالَّذِينَكَفَرُواْمِندِينِكُم?فَلَاتَخ?شَو?هُم?وَاخ?شَو?نِ?ال?يَو?مَأَك?مَل?تُلَكُم?دِينَكُم?وَأَت?مَم?تُعَلَي?كُم?نِع?مَتِيوَرَضِيتُلَكُمُال?إِس?لَامَدِين?ا...﴾[المائدة: 3].
ثالثاً: إن كان هذا الأمر من الله سبحانه فكيف يجوز أن يقالَ إنّ النبي ص ترك أمر الله لأجل مخالفة عمر بن الخطاب؟!
رابعاً: وإن كان الحديث صحيحاً، ولم يكتب النبيُّ ص شيئاً ولم يعيّن نائباً، فلماذا فرقة الإماميّة تخالف الأمةَ الإسلاميّة وتنسبُ الضلالة إلى الآخرين على أمرٍ لم يتمَّ بعد؟!
خامساً: من أين لهم أن النبي ص لو كتب هذه الرسالة فإنه سيختار اثني عشر إماماً من أهل بيته؟! هل عندهم علم الغيب؟ وكيف اطّلعوا على ما في ضمير رسول الله ص؟
سادساً: إن كانوا يعتمدون على صحيح البخاري فلماذا لا يقبلون هذا الحديث الذي يقول إن النبي ص صعد جبل أحد مع أبي بكر وعمر وعثمانَ وأشار النبيُّ ص إلى الجبل وقال: «فليس عليك إلاَّ نبيٌّ وصدّيقٌ وشهيدان» (1) .
ويقولون: عندنا روايات كثيرة في عليٍّ - عليه السلام - يجب علينا أن نتّبعها.
ونحن نقول: هناك روايات كثيرة أيضاً في أبي بكر وعمرَ توجب علينا اتباعهما، ويمكن الجمع بين هذه الروايات ولا خلاف بين بعضها البعض أبداً كما جاء عن الرسولص أنَّه قال: «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» (2) .
(1) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة باب قول النبي ص (لو كنت متخذا خليلاً) برقم 3496.
(2) جامع الترمذي كتاب المناقب باب مناقب أبي بكر وعمر ب كليهما برقم 3662.