تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الثاني: أن أدلة كثيرة صرَّحت بصبر الجماعة على جَور الحاكم:

قال أنس: «إنكُم سترونَ بعدي أثَرةً شديدةً، فاصبروا حتَّى تلقوا الله ورسولَهُ -ﷺ- على الحوض» (١).

عن أُسيد بن حضير -رضي الله عنه-، أنَّ رجلًا من الأنصار قال: يا رسول الله، ألا تستعملُني كما استعملتَ فلانًا؟.

قال -ﷺ-: «ستلقونَ بعدي أثَرةً، فاصبروا حتَّى تلقَوني على الحوض» (٢).

قال عبد الله بن مسعود، قال: قال لنا رسول الله -ﷺ-: «إنكم سترونَ بعدي أثَرةً وأمورًا تُنكِرونها» قالوا: فما تأمرُنا يا رسول الله؟ قال: «أَدُّوا إليهم حقَّهم، وسَلُوا الله حقَّكُم» (٣).

قال عبد الله بن زيد قال الرسول الله: «إنكم ستلقونَ بعدي أثَرةً، فاصبروا حتَّى تلقَوني على الحوض» (٤).

الوجه الثالث: أنَّ هذا قولٌ منكرٌ لم يُسبقوا إليه؛ بل كلامُ السلف كثيرٌ في كتب الاعتقاد في الصبر على جَور الحاكم؛ ولم يفرِّقوا بين الفرد والجماعة، وقرَّروه إجماعًا من السلف. كما تقدم (٥).

(١) أخرجه البخاري (٣٧٩٣).

(٢) أخرجه البخاري (٣٧٩٢)، ومسلم (١٨٤٥).

(٣) أخرجه البخاري - باب قول النبي -ﷺ-: «سترونَ بعدي أمورًا تنكرونها»، صحيح مسلم (باب الأمر بالوفاء ببيعة الخلفاء، الأول فالأول).

(٤) أخرجه البخاري (٤٣٣٠)، صحيح مسلم (١٠٦١).

(٥) تقدم (ص: ٣٩).

الإمامة العظمى - الريس · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإمامة العظمى - الريسص ٢٤٠