تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السمة السادسة: الدولة الإسلامية لا تمانع من التعامل مع الكفار وعقد العهود والمواثيق وتبادل التجارة، وتعاملُهم مع الكفار يختلفُ من حيث الجملة بين حال القوة والضعف.

قالت عائشة -رضي الله عنها-: «توفي رسول الله -ﷺ- ودرعهُ مرهونةٌ عند يهودي بثلاثينَ صاعًا من شعير» (١).

وصالحَ النبي -ﷺ- كفار قريش في صلح الحديبية كما في الصحيحين (٢).

وقال الله سبحانه: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [التوبة: ٤]، وقرَّر هذا الفقهاء منهم ابن قدامة في (المغني) (٣).

السمة السابعة: لا تقرُّ الدولة المسلمة الديمقراطية؛ لأنها مخالفة للشريعة (٤)، ولا تقرُّ الدولة المسلمة الخروجَ على حكام المسلمين والثورة عليهم، ولا نشرَ الباطل من الأفكار الإلحادية والبدعية والانحلالية باسم الحرية المنفلتة؛ لأن هذه منكرات، والحاكمُ قائد الدولة الإسلامية مأمورٌ بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

(١) أخرجه البخاري (٢٩١٦) من حديث عائشة -رضي الله عنها-.

(٢) أخرجه البخاري (٢٦٩٨)، ومسلم (١٧٨٣) من حديث البراء بن عازب -رضي الله عنه-.

(٣) (٩/ ٢٩٦).

(٤) وقد أبنتُ هذا في مقال: الديمقراطية ليست من الإسلام في شيء.

http://islamancient.com/mod_standitem86.html

الإمامة العظمى - الريس · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإمامة العظمى - الريسص ٢٣٢