تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا كلُّه ما لم يكفروا ببدعتهم» (١)، ونقل أبوزرعة العراقي كلام النووي وأقرَّه.

وأفاد شيخُ الإسلام ابن تيمية أنَّ الذين يجب أن يُقاتَلوا وإن كانوا مسلمين - سابقًا أو لا زالوا - ثلاثة أصناف:

الصنف الأول: المرتدون فقد كانوا مسلمين فكفروا.

الصنف الثاني: أهل البدع كالخوارج.

الصنف الثالث: المفسدون في الأرض؛ ومنهم الخارجون على السلطان يريدون منازعته في الولاية.

قال -رحمه الله-: «قد يُستدلُّ على أنَّ المفسدَ متى لم ينقطع شرُّه إلَّا بقتلهِ فإنه يُقتل: بما رواه مسلم في صحيحه عن عرفجة الأشجعي -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: «مَنْ أتاكُم وأمرُكم جميعٌ على رجلٍ واحد يريدُ أن يشقَّ عصاكُم أو يفرِّقَ جماعتكُم فاقتلوه» (٢)، وفي رواية: «سَتكون هناتٌ وهنات، فمَن أرادَ أن يفرِّق أمرَ هذه الأمة وهي جميعٌ فاضربوهُ بالسَّيف كائنًا من كان» (٣)» (٤).

وقال: «ولهذا كان أعدل الطوائف» أهل السنة: أصحاب الحديث، وتجدُ هؤلاء إذا أمروا بقتال مَنْ مرقَ من الإسلام أو ارتدَّ عن بعض شرائعه يأمرونَ أن يُسار فيه بسيرة علي في قتال طلحة والزبير؛ لا يُسبى لهم ذرية ولا يُغنم لهم مال ولا يُجهز لهم على جريحٍ ولا يُقتل لهم أسير، ويتركون ما أمرَ به النبي -ﷺ- وسار به

(١) شرح النووي على صحيح مسلم (٧/ ١٦٩).

(٢) سبق تخريجه (ص: ١٦١).

(٣) أخرجه مسلم (١٨٥٢).

(٤) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٣٤٦).

الإمامة العظمى - الريس · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإمامة العظمى - الريسص ١٩١