دفعًا عن نفسه، فوقعت الفتنة بغير اختيارهم، وعائشة -رضي الله عنها- راكبة: لا قاتلت، ولا أمرت بالقتال. هكذا ذكره غيرُ واحد من أهل المعرفة بالأخبار» (١).
٣ - أخطأ ابن حزم في نسبة الخروج إلى الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير - كما تقدم بيانه - (٢).
٤ - أخطأ ابن حزم في نسبة الخروج إلى مالك والشافعي - كما تقدم - (٣).
٥ - أخطأ ابن حزم في نسبة الخروج إلى أبي حنيفة، فتقدم أنه رجع عنه (٤).
٦ - ونسبةُ ابن حزم الخروج إلى الحسن البصري وطلق بن حبيب غريبٌ جدًّا.
فقد ثبت عن أبي التياح أنه قال: شهدتُ الحسن البصري حين أقبل ابن الأشعث، فكان الحسن ينهى عن الخروج على الحجاج ويأمر بالكفِّ (٥).
وقال بكر المزني: «لما كانت فتنة ابن الأشعث قال طلق: اتَّقوها بالتقوى» (٦).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وكان الحسن البصري يقول: إنَّ الحجَّاج عذابُ الله، فلا تدفعوا عذاب الله بأيديكم، ولكن عليكم بالاستكانة والتضرع، فإنَّ الله تعالى يقول: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٦].
(١) منهاج السنة النبوية (٤/ ٣١٦).
(٢) تقدم (ص ١٥٣، ١٦٢).
(٣) تقدم (ص: ١٦٧، ١٧١).
(٤) تقدم (ص: ١٦٥).
(٥) طبقات ابن سعد (٧/ ١٢١).
(٦) السير (٢/ ٦٠١)، وأخرجه البيهقي في الزهد الكبير (٣٥١).