١ - أما أبو حنيفة:
فقد أنكر عليه السلف قولَهُ بالخروج على السلطان؛ قال الجصَّاص: «وكان مذهبهُ مشهورًا في قتال الظَّلمة وأئمة الجور؛ ولذلك قال الأوزاعي: «احتملْنا أبا حنيفة على كلِّ شيء حتى جاءنا بالسيف - يعني قتال الظلمة - فلم نحتمله»، وكان من قوله وجوبُ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض بالقول، فإن لم يؤتمر له فبالسيف» (١).
قال رجل لابن المبارك ونحن عنده: «إنَّ أبا حنيفة كان مرجئًا يرى السيف، فلم يُنكر عليه ذلكَ ابنُ المبارك» (٢).
وقال عبد الله بن أحمد: «سمعت أبا يوسف، يقول: كان أبو حنيفة يرى السيف، قلت: فأنت؟ قال: معاذ الله» (٣).
وقال الأوزاعي: «احتملنا عن أبي حنيفة كذا وعقد بأصبعه، واحتملنا عنه كذا وعقد بأصبعه الثانية، واحتملنا عنه كذا وعقد بأصبعه الثالثة العيوبَ، حتى جاء بالسيف على أمة محمد -ﷺ-، فلما جاء بالسيف على أمة محمد -ﷺ- لم نقدر أن نحتمله» (٤).
وعن أبي إسحاق الفزاري، قال: «كان أبو حنيفة مرجئًا يرى السيف» (٥).
(١) أحكام القرآن (١/ ٨٦).
(٢) السنة لعبد الله بن أحمد (١/ ١٨٢).
(٣) السنة لعبدالله بن أحمد (١/ ١٨٢).
(٤) السنة لعبدالله بن أحمد (١/ ١٨٥).
(٥) السنة لعبدالله بن أحمد (١/ ٢٠٧).