26- انصراف الإمام من الصلاة ومكثه في مصلاه بعد الفراغ منها . الانصراف من الصلاة يكون بعد السلام منها، وبعد أن يقول الإمام الذكر الوارد عنه صلى الله عليه وسلم : استغفر الله، استغفر الله، استغفر الله . اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثم يلتفت ويقبل بوجهه نحو المصلين . وما يفعله بعض الناس عندما يؤم بالمصلين ثم ينصرف من صلاته ويجعل جنبه الأيمن للمأمومين فهذا خطأ ومخالف للسنة. فعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه ) (1) .
أما انصرافه صلى الله عليه وسلم من صلاته فقد جاءت متنوعة، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث ابن مسعود –رضي الله عنه- أنه كان -صلى الله عليه وسلم- ينصرف عن يساره : فعن عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه قال: ( لا يجعل أحدكم للشيطان شيئاً من صلاته يرى أن حقاً عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً ينصرف عن يساره ) (2) . وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه انصرف عن يمينه، فعن السدي قال سألت أنسا كيف أنصرف إذا صليت عن يميني أو عن يساري؟ قال: ( أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه ) (3) .
والجمع بين الحديثين أن يقال: إن كلاً من الصاحبين حدث بما رأى ، فابن مسعود حدث بما رآه، وأنس حدث بما رآه، وصدقا –رضي الله عنهما-، فيكون للإمام العمل بهذا وهذا وكله سنة .
(1) .رواه البخاري(845)
(2) .رواه البخاري(852)، ومسلم(707)
(3) .رواه مسلم (708)