تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه : يحرم أخذ الأجرة على الأذان والإقامة، والمراد بأخذ الأجرة أي يعقد على الأذان والإقامة عقد إجارة . فعن عثمان بن العاص رضي الله عنه قال : إن من آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن : ( اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجراً) قال أبو عيسى: حديث عثمان حديث حسن صحيح. والعمل على هذا عند أهل العلم: كرهوا أن يأخذ المؤذن على الأذان أجراً، واستحبوا للمؤذن أن يحتسب في أذانه (1) . وعلة التحريم أن الأذان والإقامة عبادة لا يجوز أخذ الأجرة عليها. ولكن يرزق للمؤذن من بيت مال المسلمين، لأن الحاجة داعية إلى ذلك، وإلا تعطلت المساجد، وينبغي أن يقدم المتطوع إن كان أهلاً للقيام بوظيفة الأذان .

تنبيه آخر : ليس للمؤذن مكاناً مخصصاً في المسجد يجتنب فلا يجلس فيه إلا المؤذن، كما يفعل في كثير من المساجد اليوم، ومن سبق إلى مكان فهو أحق به، والأولى بالمؤذنين أن لا يتخذوا مكاناً راتباً خلف الإمام حتى لا يظن أنه سنة تتبع . قال الشيخ محمد بن إبراهيم –رحمه الله-: الأذان ليس وجوده في المسجد شرطاً بل كان أصل الأذان خارج المسجد، وكون المؤذن له مكان مخصوص في المسجد هذا ليس مشروعاً، ولا أن يختص بمكان دون مكان . إنما يقيم في مكانه بشرطه إذا كان فيه سهولة. أما كونه مكاناً راتباً فليس له أصل، بل تسوهل بذلك، ولكون المبادرة تحصل بالإقامة والعلم بالإمام . وإذا كان كذلك فينبغي أن يخلف [ أي : ينتقل] المؤذن عن مكانه حتى يعرف الناس أن هذا ليس من السنة في شيء. نعم هو جائز، لكن ينبه على أنه ليس بسنة (2) .

2- أوقات الصلوات .

(1) . رواه الترمذي(209) وقال الألباني في صحيح الترمذي : صحيح . ورواه النسائي (648) وغيرهما .

(2) .فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (2/124)

الإمام والمؤذن · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمام والمؤذنص ٥