تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتوسط آخرون فقالوا: إن أذن معه غيره فلا بأس، وإن لم يكن معه غيره فإنه لا يعتمد عليه، إلا إذا كان عنده بالغ عاقل عارف بالوقت ينبهه عليه . وهذا هو الصواب .اهـ (1) .

مسألة 3: لو تشاح أو اختلف اثنان فأكثر على الأذان، كل منهم يريد أن يؤذن. فما العمل حينئذ ؟

الجواب: ينظر في أحسنهم وأرفعهم صوتاً، ومعرفة بالوقت، وأكثرهم أمانة . فإن تساووا في ذلك أُقرع بينهم . وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في المبادرة إلى الأذان ولو بالاقتراع فقال عليه الصلاة والسلام : ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ... ) الحديث (2) . وقد فعل ذلك سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، فإنه لما كانت وقعة القادسية ، وأصيب المؤذن، تشاح أناس في الأذان واختلفوا، فأقرع بينهم سعد رضي الله عنه (3) . وهذا محمول على أنهم تساووا في الشروط الواجب توفرها في المؤذن ولذلك أقرع بينهم .

(1) . الشرح الممتع ، لابن عثيمين (2/86)

(2) .رواه البخاري(615)، ومسلم (932)

(3) . ذكر ذلك البخاري بعد ترجمة : باب الاستهام في الأذان . كتاب الأذان . قال ابن حجر: وقد وصله سيف بن عمر في الفتوح والطبري من طريقه عنه ... (فتح الباري 2/114)

الإمام والمؤذن · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمام والمؤذنص ٤