تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أطلق على نفسه لقب "السَّلفي"(1) كما في منظومته في علم الحديث والمسماة بـ "الهداية في علم الرواية":

يقول راجي عفوَ ربٍ رؤفِ 1 ... محمدُ بن الجزريِّ السَّلفي(2) 1

وقد تنقل بين الأوطان والبلدان ، وغَلُبَ عليه الارتحال بين الأمصار ، حتى كاد يُنسب لكل قُطْرٍ ومِصْر.

المبحث الثاني: مولده ، ونشأته ، وتعلُّمَه .

ولد - يوم الجمعة ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة هجرية : (25/9/751هـ)(3) ، داخل خط القصَّاعين بين السورين بدمشق الشام.

وهو كردي الأصل. (4)

ويُحكى في أمر الحَبْلِ به قصة عجيبة: إذ كان أبوه تاجراً ، ومكث أربعين سنة لم يرزق ولداً، فحج وشرب من ماء زمزم ، وسأل الله تعالى أن يرزقه ولداً عالماً ، فولد له ابنه محمد هذا بعد صلاة التراويح. (5)

وقد نشأ - في دمشق الشام ، وفيها حفظ القرآن وأكمله وهو ابن ثلاثة عشر سنة ، وصلَّى بالناس إماماً وهو ابن أربعة عشر. (6)

(1) السَّلفي –بفتح السين واللام وفي آخرها الفاء-: (نسبةً إلى السلف ، وانتحال مذهبهم) "الأنساب للسمعاني:3/273" ، وقال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: ( ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب واعتزى إليه ، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق ، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا ) "مجموع الفتاوى:4/149" ، وقال الإمام الذهبي: (السَّلفي: هو من كان على مذهب السلف) "سير أعلام النبلاء: 13/183و380".

(2) البيت الأول من المنظومة ، وقام بشرحها الإمام السَّخاوي وأسماه "الغاية في شرح الهداية" مطبوع في مجلدين ، بتحقيق: محمد سيدي الأمين.

(3) الموافق: للثلاثين من شهر نوفمبر 1350م.

(4) لم أقف على تحقيق من أطلق عليه أنه "كردي الأصل".

(5) الضوء اللامع (9/255) ، البدر الطالع (2/257) ، الغاية شرح الهداية (1/66و67).

(6) الضوء اللامع (9/255).

الإمام ابن الجزري محدثا · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإمام ابن الجزري محدثاص ٦