إن طبيعة النظام الاجتماعى المتعارف عليه الان تستلزم أن يكون النظام مستوفيا للاركان الثلاثة الاتية حتى يكون نظاما اجتماعيا كاملا وهى :
1 - تنظيم علاقات الناس بعضهم ببعض فى كافة شئونهم .
2 - تنظيم علاقات الحاكمين بالمحكومين .
3- تنظيم علاقات الدولة أو المجتمع بالدولة الأخرى أو المجتمع ا لخارجى - ولنتحدث فى شىء من التفصيل ، عن كل ركن من هذه الاركان الثلاثة ، لنرى مكانها فى الإسلام
96 - تنظيم علاقات الناس بعضهم ببعض :
كفل الإسلام للناس حرياتهم وحقوقهم ، ونظم العلاقات بينهم تحت باب واسع فى الفقه الإسلامى هو باب " المعاملات ،، كما نظم علاقة المسلمين بغير المسلمين ، وفرض عقوبات على المخالفين ، وعمل على صيانة المصالح العامة ، وفرض التكافل الاجتماعى بين المواطنين ، ولنتحدث عن ذلك فننقول:
أولا - ضمان الحريات العامة :
1 - الحرية الشخصية : كفلت الشريعة الإسلامية لبنى الإنسان حريتهم الشخصية ، بأوسع مما خطر على بال واضعى الدساتير الحديثة ، فقد كتب عمر إلى أحد ولاته يقول : " متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا
2- حرية الفكر: قال تعالى : ( قل سيروا فى الأرض فإنظروا كيف بدأ الخلق) ولم يحد من هذه الحرية المطقة سوى قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
" لاتفكروا فى الله فتضلوا : وتفكروا فى خلق الله " ليصون الناس من الإلحاد
3 – حرية القول : وهى جماع ما عرفته الدساتير الحديثة ، من حرية اسلام ، وحرية الخطابة ، وحرية الكتابة ، وحرية النقد .