فهم هذا المسلمون الأولون ، فكان الإسلام عندهم شريعة دنيوية ، الى جانب كونه عقيدة دينية ، ثم فترت حماسة الناس لدينهبم كلما بعد العهد بالنبوة ، وعصر الخلافة الرشيدة التى كانت تطبيقا عمليا لمبادئ النظام ، وسيطرت الأطماع والأهواء شيئا فشيئا على الحماكمين المسلمين ، كما سيطرت الغفلة فى الوقت نفسه على المحكومين ، وأصبح الناس وإذا أهواء حكامهم هى الشريعة النافذة ، ورغبات أمرائهم هى القانون المطاع ، وتربى على هذا الوضع الفاسد أجيال وأجيال ، حتى صار المسلمون إلى حال هى أبعد ما تكون عن الاسلام ، وأخذت دعائم الدولة الإسلامية إلقوية تنهار مع انهيار النظام ، وكشر أعداء الإسلام المتربصون عن أنيابهم . واهتبلوها فرصة للنيل من الإسلام ، ودول الإسلام ، فكانت هجمات التتار والمغول على دولة العباسيين ، ثم حملات الصليبيين على دولة العثمانيين ، فتمزقت الدولة الإسلامية إلى أشلاء ممزقة . وأصبحت دولة الفتوحات العظيمة عرضة للفتح والغزو من الدول الصغيرة والكبيرة . تعاقب عليها منهم من تعاقب ،وطمع فيها من طمع ،إلى أن جاء عصر النهضة الأوروبية الحديثة وعمل كل من البخار والماكنة
الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ٧٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي