تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا - الاجماع : وهو اتفاق أغلبية أهل الحل والعقد وثقاته من مجتهدى المسلمين ، على رأى من الآراء دينيا كان أو دنيويا فيصبح بذلك قانونا شرعيا من الواجب الانصياع له والأخذ به شرعا .

رابعا - القياس : وهو إلحاق فرع بأصل ، ويأتى فى الأشياء التى لم يرد فيها نص ، فيجب على الإنسان أن يحكم عقله مستهديا روح الكتاب والسنة . ويقيس ما بعرض له على ضوء الغاية من التشريع ، وعلى ضوء العلة فى الأوامر والنواهى . . .

90 - فالإسلام من هذه الناحية غنى بدستوره ومصادر تشريعه ، التى تعين على تكوين أصلح الدول فى العصر الحديث .

ثالثا - إدارة منفذة أو حكومة :

وهذه أيضا أولاها الإسلام عناية كبيرة ، واعتبرها من أعظم واجبات الدين ، يقول الإمام ابن تيمية : لا يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين ، بل لا قيام للدين ، إلا بها فإن بنى آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض ، ولا بد عند الاجتماع من رأس ، حتى قال النبى صلى الله عليه وسلم : " إذا خرج ثلاثة فى سفر فليؤمروا أحدهم " . فأوجب صلى الله عليه وسلم تأمير الواحد فى الاجتماع القليل العارض فى السفر ، تنبيها بذلك على سائر أنواع الاجتماع ، ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة ، وكذلك سائر ما أوجبه من الجهاد ، والعدل ، وإقامة الحج ، والجمع ، والأعياد ، ونصرة المظلوم ، وإقامة الحدود ، ولا تتم إلا بالقوة والإمارة . ولهذا روى أن السلطان

ظل الله فى الأرض ، ويقال : " ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة بلا سلطان " .

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ٧٤