77- هذا فيما يختص بتعصب الشرق والشرقيين ؛ ضد الغرب والغربيين أما تكتل الدول الإسلامية واتحادها ، فالإخوان يؤيدونه ويعتقدون أن الكتلة الإسلامية قوة هائلة بين الكتلتين الشرقية و الغربية .
جـ - الانسانية العالمية :
لعل الجملة التى وردت قبل انتهاء الفقرة السابقة ، والتى تبين رأى الإخوان فى التكتل الشرقى : ( وأنه عصبية طارئة قبلوها علي مضض منهم لاعتزاز الغرب بصبغته ، واحتقاره للشرق والشرقيين ، ثم تأكيدهم أنه حين تزول تلك العصبية الطارئة بزوال أسبابها ، وتحل محلها فكرة التعاون بين الشعوب على ما فيه خيرها ، وارتقاؤها " لهى من الأدلة القوية على أن روح الإخوان تتجه اتجاها إنسانيا عالميا .
على أن هذا ليس هو الوضع الوحيد الذى تحدثوا فيه عن الإنسانية العالمية فكثيرا ما وردت فى رسائلهم وعلى ألسنتهم . بل انهم يبالغون قى تقدير هذه الفكرة حتى ليجعلونها غاية غاياتهم ، وأسمى أهدافهم : " والعالمية أو الإنسانية هى هدفنا الأسمى ، وغايتنا العظمى وختام الحلقات فى سلسلة الإصلاح ، والدنيا صائرة إلى ذلك لا محالة ولقد رسم الإسلام للدنيا هذه السبيل فوحد العقيدة أولا ، ثم وحد النظم والأعمال بعد ذلك فرب الناس واحد . ومصدر التدين واحد ، والأنبياء جميعا مقدسون معظمون ، والكتب السماوية كلها من عند الله . والغاية المنشودة تجمع القلوب : ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذى أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تفرقوا فيه " .
78- بل إنهم يعتقدون ان اصول الإصلاح الإسلامى وقواعده هى :
1- ربانية :
تحيا عليها القلوب الميتة ويرتفع بها الشعور الإنسانى إلى الملإ الأعلى ، وتصل الناس بالله تبارك وتعالى .
2 - وإنسانية:
ترفع من خسيسة هذا الغلاف الطينى ، إذ تقرر أن الله خلقه بيديه ، وسواه بقدرته ، ونفخ فيه من روحه ، وأسجد له ملائكته .
3 - وعالمية :