وذهب الأستاذ فى الموعد المحدد ، وبعد انتهاء المقابلة التى قال عنها إنه لم يخرج منها بنتيجة تذكر !! إلا أن الناغى أعاد على مسامعه مسألة تسليم الأسلحة ومحطة الإذاعة !! ؟ طلب الأستاذ البنا سيارة أجرة ، وكان ذلك فى الساعة الثامنة والثلث ، وكان معه صهره الأستاذ عبد الكريم منصور المحامى ، وكان يرافقه الأستاذ الليثى ، وفى هذه الأثناء جاء خادم وأبلغ الليثى أن التليفون يطلبه !! ولكنه رافق الشيخ إلى أن ركب السيارة ومعه صهره ، ثم دخل دار الجمعية ليتحدث فى التليفون وفى أثناء ذلك سمع طلقات نارية . . فترك التليفون ، وذهب إلى الخارج ليستطلع مصدر هذا الصوت ، فوجد فى مواجهة الدار شابا طويل القامة ، نحيل الجسم ، يلبس جلبابا ويضع على رأسه كوفية بيضاء ، ويمسك بيده مسدسا ، فصاح الليثى طالبا إمساكه ، فأطلق عليه عيارا ناريا أخطأه وأصاب حائط دار الجمعية ثم جرى وراء الليثى فى الشارع وأطلق عليه عيارين ناريين أخطاه أيضا ، وبعد أن استنفد الطلقات النارية اتجه نحو الرصيف الاخر ، حيث لحق به شخص آخر ، وركبا سيارة سوداء انطلقت بهما فى شارع الملكة ، وكان الأستاذ البنا وقتئذ قد نزل من السيارة ، ودخل إلى الجمعية وهو يقول " قتلت قتلت "، وعندئذ دخل محمد الليثى إلى الجمعية فوجد سماعة التليفون ما زالت مرفوعة ، وقد اتضح له أن المتحدث هو الصاغ محمد الجزار الضابط بالقلم السياى !! وكان ما زال منتظرا حتى يتحدث معه !! ؟؟ فصاح محمد الليثى فى التليفون قائلا : إن الأستاذ " حسن البنا "، قد أطلق عليه الرصاص أمام الجمعية . ..
الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ٣٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي