تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبدأت المحنة الأولى للإخوان المسلمين على يد حسين سرى ، بضغط من السفارة والقيادة الإنجليزية ، فصادرت حكومته مجلتى التعارف ، والشعاع الأسبوعيتين ، ومجلة المنار الشهرية ، ومنعت طبع أية رسالة من رسائلهم ، أو إعادة طبعها ، وأغلقت مطبعتهم ، وحرمت على الجرائد أن تذكر شيئا عنهم ، كما منعت اجتماعاتهم . ثم عمدت إلى تشريد رؤساء الجماعة : فنقلت الأستاذ البنا من القاهرة إلى قنا ، ونقلت الوكيل إلى دمياط ، ثم أعادتهما بضغط من الحملة البرلمانية . ولكنها عادت إلى ماهو أعنف من ذلك وأشد ، فاعتقلت الأستاذ البنا مرة ثانية ، كما اعتقلت السكرتير العام ، ثم أفرجت عنهما لاتقاء ما أحدثه هذا الإجراء من حرج فى صدور الإخوان .

26 - وهكذا كانت الحكومات المصرية فى ذلك العهد المظلم أدوات استعمارية ، لا تبالى بحريات الشعب وكرامتة !! إذ كان فى ذلك إرضاء لسادتها الإنجليز ، بل لا تبالى فى سبيل الوصول إلى تلك الغاية ، وهى إرضاء المستعمر ، أن تحارب الجماعات الإصلاحية ، التى تعمل لصالح الدين والوطن ، وتشرد العاملين المخلصين ، وأن تبطش بهم إذا لزم الأمر ، وتعتقلهم وتسجنهم ، وتحرم على الجرائد ذكر اسمهم . وإن كان هذا الاضطهاد والتشريد قد أدى إلى عكس النتيجة المرجوة منه ، فقد استرعى أنظار الجماهير ، وكسبت الجماعة المؤمنة عددا جديدا من الأعضاء والأنصار .

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ٢٠