تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18- وكانت أسفاره فى عطلته الأسبوعية ، وفى عطلته السنوية فى الصيف ، ففى الأولى - يزور البلاد القريبة ، وفى الثانية البلاد البعيدة ، وظل فى هذه المدة كلها مواظبأ على التدريس فى مدرسته الابتدائية ، لايتعلل بمرض .أو بعذر طارئ ، وربما زاده عمله المدرسى منعة وتسترا . وكانت مواظبته على التدريس بالمدرسة بالإضافة إلى ما كان يتحلى به من تواضع طبيعى غير متصنع ، خير معوان له على عدم استثارة الحاسدين والحاقدين ، والأنانيين المحطمين ، الذين لا يريدون أن يرتفع صوت غير صوتهم !! ، أو الذين يسيئون الظن بالناس !! ولا هم لهم دائنا إلا التجريح والتحطيم !! . وكان معظم من استجاب لدعوته من طبقة العمال ، وكانت شعبيته المثالية خير معوان له على نجاح دعايته فى هذه الأوساط ، فكان يخاطب كل فئة بالأسلوب الذى يروق لها ولا غرو ، فقد اكتسب من كثرة أسفاره واتصاله بالناس ، واحتكاكه بأوساطهم المختلفة ، خبرة اجتماعية عظيمة فى معرفة الطبائع والميول ، ولعل ذلك كان دستورا رسمه لنفسه ، فقد سمع كاتب هذه الرسالة من الأستاذ أحمد العبد " من إخوان شبين الكوم " ، وكان إذ ذاك يحاضر مجموعة فيها اكثرية من العمال فى شعبة تلا منوفية ، حوالى سنة 1940 ، أن فضيلة الأستاذ المرشد كان يقول لهم " اكثروا من أصحاب الأيدى الخشنة )، وفسر الأستاذ العبد صفة الأيدى الخشنة ، بأنها صفة العمال الذين يأكلون من كدح أيديهم ، وأن الدعوة فى حاجة إلى أيدى المكافحين من كل مهنة ، وفى حاجة أشد إلى أصحاب الأيدى الخشنة ، لأنهم خير من يستعان بهم وقت الشدة .

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرى · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخوان المسلمون والمجتمع المصرىص ١٥