تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي جملة الحوادث التي يضطر إليها المسلمون، فرادى أو جماعات، وليس لهم من سبيل سوى الأخذ بالمحظور بقدره، وإلا وقعوا في الهلاك البين والمشقة غير المعتادة، ومثالها : سائر أحكام الرخص والضروريات، كأكل الميتة للمصاب بالجوع الشديد المفضي به إلى الوفاة أو الإشراف عليه، وشرب الخمر لمن أصيب بغصة مميتة له، وجواز أخذ مال الغير خشية الهلاك المحقق، وما أشبه ذلك من الحوادث والنوازل التي يعمل فيها بترجيح مصلحة المضطر على ملازمة الحظر والمنع، كل ذلك يعمل فيه بشروط الضرورة القصوى والاكتفاء بالقدر الذي يزيلها دون بغي وتماد.

ومما ينبغي التأكيد عليه أن الضرورة المبيحة للمحظور وفي الحالات الفردية أو الجماعية، ينبغي أن يتحقق منها فعلاً ويتأكد مناطها ومتعلقاتها على سبيل القطع أو الظن الغالب وليس على مجرد الشك والوهم، وادعاء ما ليس فيه حجة ووجاهة.

المسائل المتعارضة:

وهي المسائل التي تتعارض فيما بينها ولا يمكن الجمع بينها، فإنه يمكن الترجيح بينها باعتماد مصلحة مرجحة أو مقصد أقوى في درجة الاعتبار والمناسبة، ومن قبيل ذلك الأحكام الاستحسانية التي عدل فيها عن القياس وإلحاقها بنظائرها، لأنها لو استعمل فيها القياس لوصلت إلى نتائج تأباها الشريعة الإسلامية، وأحكام الرخص الفقهية كما مر قبل قليل، وكذلك سائر ما تتعارض فيه المصالح ويكون قابلاً للترجيح بحسب النظر المقاصدي والتقدير المصلحي المشروع .

عموم الظنيات:

الإجتهاد المقاصدي · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإجتهاد المقاصديص ١٦٥