تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإجماع على ما علم من الدين بالضرورة.

والإجماع الظني كالإجماع السكوتي الذي غلب على الظن فيه اتفاق الكل.

وعلى كل فتقدير قطعي الإجماع وظنيه أمر نسبي، يتفاوت من شخص إلى آخر، إلا أن الأمر المقطوع به في قضية الإجماع شيئان:

أولهما: أن الإجماع من حيث الجملة أصل مقطوع به وحجة قاطعة، وإن اختلف في بعض أنواعه وبعض شروطه.

وثانيهما: أن بعض أنواع الإجماع لا يقبل فيها نزاع؛ بل هي إجماعات قطعية.

المسألة الثالثة

حجية الإجماع

اتفق أهل العلم على أن الإجماع حجة شرعية يجب اتباعها والمصير إليها (1).

والدليل على ثبوت الإجماع إنما هو دليل الشرع لا العقل (2).

فمن الأدلة على كون الإجماع حجة:

- أولاً: من الكتاب:

أ- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: 115].

(1) انظر: "جماع العلم" (51، 52)، و"روضة الناظر" (1/ 335)، و"مجموع الفتاوى" (11/ 341)، و"مذكرة الشنقيطي" (151).

(2) انظر: "مختصر ابن اللحام" (74)، و"شرح الكوكب المنير (2/ 214).

الإجماع السكوتي وحجيته · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإجماع السكوتي وحجيتهص ١٧