وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} [غافر: 40].
والعمل الصالح هو الطيبة. قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97].
وهو الأمان من الخسارة، يبقى صاحبه رابحًا سعيدًا لا خوف عليه في الآخرة ولا حزن عليه في الدنيا، يقول تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر].
وقد أمر الله به فقال: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: 105].
وأَمَرَ به الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: «اعملوا فكل ميسَّر لَمَا خُلِقَ له».
وقَرَنَه الله تعالى بالإيمان في عشرات الآيات الكريمة، إذ لا يذكر الإيمان غالبًا إلا وهو مقرون بالعمل الصالح، فكم من الآيات التي فيها ﴿آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾. فالعمل الصالح ملازم للإيمان، ودال عليه، وصفة من صفات أهله.
وقَرَنَه بالتوبة فقال: ﴿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾ [الفرقان: 71].
وقَرَنَه بالدعوة إلى الله تعالى فقال: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: 33].