تخطَّ إلى المحتوى

AUTO [أهمية المحتسب]

قال الإمام الناصر عليه السلام في ( جوامع النصوص ) : إني تأملت ما يسأل السائل عنه من المسائل والمعاني التي يحتاج المحتسب أن يكون عالما بها، وعرفت وجه الحاجة إلى تبصر من ولاة الحسبة، بالتقدم بعلم أو بحجة عن معرفة، فلعمري إن التبصر لواجب، وإن عمل الحسبة عمل دقيق، ومن يعنى بمعانيها وأخذها بحقها لقليل. فهي عندي تمام القضاء وأصل المعرفة، وعمادها المعرفة بالله سبحانه وتعالى، ونسأله المعونة على ما يرضيه، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وعلى آله الطاهرين وسلم.

وقد أجمع علماء أهل البيت عليهم السلام أنه لا بد من محتسب في كل مصر من أمصار المسلمين، وأنه لا يتولاها (¬1) إلا عالم مجرب. فإنه يقع في علمه من الأحكام التي يؤخذ بها الناس ما لا يقع في عمل الحكام.

وإنما يسمى المحتسب: محتسبا، لأنه محتسب في أموره ما يرضى به الله سبحانه وتعالى.

حدثني محمد بن منصور، عن عباد بن يعقوب، عن حسن بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام،

الإحتساب · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.