عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ١ الْجُمُعَةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْعَوَالِي فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ٢ وَيُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ ليومكم هذا؟ " ٣
١ من الانتياب: وهو القصد والمجيء والإتيان، أي: يحضرونها نوبًا، وفي رواية: يتناوبون، والعوالي: القرى التي حول المدينة من جهة الشرق، وهي على أربعة أميال منها.
٢ هو جمع عباءة، ووقع في أكثر روايات البخاري: "في الغبار" قال الحافظ: كذا وقع للأكثر، وعند القابسي: فيأتون في العباء، بفتح المهملة والمد، وهو أصوب، وكذا هو عند مسلم والإسماعيلي وغيرهما من طريق ابن وهب. "الفتح" ٢/ ١٨٦.
٣ إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري [٩٠٢] في الجمعة: باب من أين تؤتى الجمعة، عن أحمد بن صالح، ومسلم [٨٤٧] في الجمعة: باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال، عن هارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى، وابن خزيمة [١٧٥٤] عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، والبيهقي في "السنن" ٣/ ١٨٩-١٩٠ من طريق أحمد بن عيسى، أربعتهم عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود [١٠٥٥] من طريق ابن وهب به مختصرًا.
وأخرجه النسائي ٣/ ٩٣-٩٤ في الجمعة: باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، عن محمود بن خالد، عن الوليد، حدثنا عبد الله بن العلاء أنه سمع القاسم بن محمد، عن عائشة.
قال الحافظ في "الفتح" ٢/ ٣٨٦: "لو" في قوله: "لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا" للتمني، فلا تحتاج إلى جواب، أو للشرط، والجواب محذوف، تقديره: لكان حسنًا، وقد وقع في حديث ابن عباس عند أبي داود [٣٥٣] وابن خزيمة [١٧٥٥]، أن هذا كان مبدأ الأمر بالغسل يوم الجمعة، =