تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وهو مما صححه مالك، واحتج به في "الموطأ"، ووافقه الذهبي، وصححه البخاري والعقيلي والدارقطني كما في "التلخيص" ١/ ٤١، وصححه أيضًا النووي في "المجموع" ١/ ١٧١، ونقل عن البيهقي أنه قال: إسناده صحيح، وله طرق أخرى وشاهد، فيتقوى. انظر "تلخيص الحبير" ١/ ٤١ – ٤٢، و"نصب الراية" ١/ ١٣٣- ١٣٤.

وأخرجه عبد الرزاق [٣٥٢]، والحميدي [٤٣٠]، وأحمد ٥/ ٢٩٦، من طريق سفيان، عن إسحاق بن عبد الله، به.

وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٢ عن وكيع، عن هشام بن عروة، وعلي بن المبارك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن امرأة عبد الله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ: "الهر من الطوافين عليكم أو من الطوافات".

وقوله: "فأصغى" أي: أماله ليسهل عليه التناول، وقوله: "إنها ليست بنجس": بفتح الجيم كما ضبطه النووي وابن دقيق العيد، وابن سيد الناس وغيرهم، والنجس: النجاسة، وهو وصف بالمصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث.

قال ابن عبد البر في "التمهيد" ١/ ٣٩١: وفي هذا الحديث أن خبر الواحد، النساء فيه والرجال سواء، وإنما المراعاة في ذلك، الحفظ والإتقان والصلاح، وهذا بخلاف فيه بين أهل الأثر. وفيه إباحة اتخاذ الهر، وما أبيح اتخاذه للانتفاع به، جاز بيعه وأكل ثمنه إلا أن يخص شيئًا من ذلك دليل، فيخرجه عن أصله. وفيه أن الهر ليس ينجس ما شرب منه، وأن سؤره طاهر، وهذا قول مالك وأصحابه، والشافعي وأصحابه، والأوزاعي، وأبي يوسف القاضي، والحسن بن صالح بن حي، وجل أهل الفتوى من علماء الأمصار من أهل الأثر والرأي جميعًا. وفيه دليل على أن ما أبيح لنا اتخاذه، فسؤره طاهر؛ لأنه من الطوافين علينا، ومعنى "الطوافين علينا": الذين يداخلوننا ويخالطوننا، ومنه قول الله عز وجل في "الأطفال": ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ …

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان · الجزء ٤ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبانج ٤ · ص ١١٦