ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يُظْهِرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ التَّوْفِيقِ لِلطَّاعَاتِ إِذَا قَصَدَ بِذَلِكَ التَّأَسِّي فِيهِ دُونَ إِعْطَاءِ النَّفْسِ شَهْوَتَهَا مِنَ الْمَدْحِ عَلَيْهَا
٣١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَثَرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ بَيِّنٌ قَالَ "إِنِّي عَلَى مَا تَرَوْنَ قَرَأْتُ البارحة السبع الطول" ١. [٥: ٤٧]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ عَلَى الْمَرْءِ مَعَ قِيَامِهِ فِي النَّوَافِلِ إِعْطَاءَ الْحَظِّ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ
٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خثيمة حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ
عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبَى الدَّرْدَاءِ قَالَ فَجَاءَ سَلْمَانُ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَتِّلَةً٢ فقَالَ مَا شَأْنُكِ قَالَتْ إِنَّ أَخَاكَ ليست له
١ مؤمل بن إسماعيل وصفه البخاري وغيره بكثرة الخطأ، وقال محمد بن نصر المروزي: المؤمل إذا انفرد بحديث وجب أن يتوقف ويتثبت فيه، لأنه كان سيِّئ الحفظ، كثير الغلط، وباقي رجاله ثقات.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/٢٧٤، وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات.
٢ من التبتل وهو التهاون في دواعي النكاح، وأسبابه، والزهد فيه والانقطاع عنه، وفي البخاري والترمذي: "متبذلة" أي: لابسة ثياب البذلة وهي المهنة وزنًا ومعنى، والمراد أنها تاركة للبس ثياب الزينة، وفي ترجمة سلمان من "الحلية" لأبي نعيم بإسناد آخر إلى أم الدرداء عن أبي الدرداء، أن سلمان دخل عليه، فرأى امرأته رثة الثياب.. ولم يكن ذلك رغبة منها، وإنما كانت تفعله إرضاءً لزوجها أبي الدرداء، يتبين ذلك من قولها لسلمان: إن أخاك ليست له حاجة إلى الدنيا، وفي رواية الدارقطني "في نساء الدنيا".