عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَلْعَنِ الرِّيحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَلْعَنُ شَيْئًا لَيْسَ له باهل الا رجعت عليه اللعنة" ١
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَلْعَنَ الْمَرْءُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ دُونَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَعْصِيَةٍ تَسْتَوْجِبُ مِنْهُ إِيَّاهَا
٥٧٤٦ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُرْسِلُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَ: وَرُبَّمَا بَاتَتْ عِنْدَهُ، قَالَ: فَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ خَادِمًا، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، فَقَالَتْ: لَا تَلْعَنْهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: قَالَ: "إِنَّ اللَّعَّانَيْنَ لَا يَكُونُونَ٢ شُهَدَاءَ وَلَا شُفَعَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ٣
١ أبو قدامة هو - فيما إرجح - عبيد الله بن سعيد بن يحيى بن برد اليشكري مولاهم، خرج حديثه الشيخان، وهو متفق علي إمامته وحفظه وإتقانه، قال المؤلف في "ثقاته" ٨/٤٠٦: حديثا عنه شيوخنا ابن خزيمة ومحمد بن إسحاق الثقفي وغيرهما. ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين أيضًا. أبو العالية: هو رفيع بن مهران الرياحي.
وأخرجه أبو داود "٤٩٠٨" في الأدب: باب في اللعنة، والترمذي "١٩٧٨" في البر والصلة: باب ما جاء في اللعنة، والطبراني "١٢٧٥٧" من طريق زيد بن أخزم، عن بشر بن عمر، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه أبو داود "٤٩٠٨" عن مسلم بن إبراهيم، عن أبان بن يزيد، به.
٢ في الأصل و"التقاسيم" ٢/لوحة ٢٠٧: يكونوا، والجادة ما ثبت.
٣ إسناده قوي، مخلد بن مالك: هو بن شيبان القرشي، روى له النسائي في==