ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمُتَشَبِّعَةِ مِنْ زَوْجِهَا ما لم يعطها
٥٧٣٨ - أخبرنا محمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِيَ ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ زَوْجِي مَا لَمْ يُعْطِنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ" ١ [٢٨:٣]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ جَوَازِ تَشَبُّعِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ ضَرَّتَهَا بِمَا لَمْ يُعْطِهَا زَوْجُهَا
٥٧٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِيَ ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ إِنِ اسْتَكْثَرْتُ مِنْ زَوْجِي بِمَا لَمْ يُعْطِنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لم يعط كلابس ثوب زور" ١. [٦٥:٣]
١ إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب.
وأخرجه أحمد ٦/٣٤٦، ومسلم "٢١٣٠" في اللباس والزينة: باب النهي عن التزوير في اللباس، من طريق أبي معاوية محمد بن حازم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٦/٣٤٦ و٣٥٣، والبخاري "٥٢١٩" في النكاح: باب المتشبع بما لم ينل وما ينهى من إفتخار الضرة، ومسلم "٢١٣٠"، وأبو داود "٤٩٩٧" في الأدب: باب في المتشبع بما لم يعط، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ١١/٢٥٥، والطبراني ٢٤/"٣٢٢" و"٣٢٣" و"٣٢٤" و٠٣٢٥" و"٣٢٦" و"٣٢٧" و"٣٢٨"، والحميدي "٣١٩"، والبيهقي في "السنن" ٧/٣٠٧، وفي "الآداب" "٥٢٢"، والبغوي "٢٣٣١" من طرق عن هشام بن عروة، به.
قال البغوي في "شرح السنة" ٩/١٦١ - ١٦٢: المتشبع: المتكثر بأكثر مما عنده يتصلَّف به، وهو الرجل يُرى أنه شبعان، وليس كذلك "كلابس ثوبي زور"، قال أبو عبيد: هو المرائي يلبس ثياب الزهاد، يُرى أنه زاهد، قال غيره: هو أن يلبس قميصًا يصل بكمّيه كمَّين آخرين، يُرى أنه لابس==
== قميصين، فكأنه يسخرمن نفسه، ويُروى عن بعضهم أنه كان يكون في الحي الرجل له هيأة ونبل، فإذا احتيج إلى شهادة زور، شهد بها، فلا ترد من أجل نبله وحسن ثوبه، وقيل: أراد بالثوب نفيه، فهو كناية عن حاله ومذهبه، والعرب تكني بالثوب ن حال لا بسه، تقول: فلان نقيُّ الثياب، إذا كان بريئًا من الدنس، وفلان دَنِسُ الثياب، إذا كان بخالفه، ومعناه: المتشبع بما لم يعط بمنزلة الكاذب القئل ما لم يكن. وانظر "الفتح" ٩/٣١٧ - ٣١٨.
١ إسناده صحيح على شرط البخاري. الطفاوي: هو محمد بن عبد الرحمن، قد توبع. وهو مكرر ما قبله.