تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِ هَاجَرَ يُقَالُ لَهُ: وَلَدُ مَاءِ السَّمَاءِ، لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ مِنْ هَاجَرَ، وَقَدْ رُبِّيَ بِمَاءِ زَمْزَمَ وَهُوَ مَاءُ السَّمَاءِ الَّذِي أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ إِسْمَاعِيلَ حَيْثُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ هَاجَرُ، فَأَوْلَادُهَا أولاد ماء من السماء.

=وأخرجه أحمد ٢/٤٠٣ - ٤٠٤ والبخاري "٢٢١٧" في البيوع: باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه، و"٢٦٣٥" في الهبة: باب إذا قال: أخدمتك هذه الجارية على ما يتعارف الناس فهو جائز، و"٦٩٥٠" في الإكراه: باب إذا استكرهت المرأة على الزنى فلا حد عليها، والترمذي "٣١٦٦" في التفسير: باب ومن سورة الأنبياء، من طرق عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مطولًا ومختصرًا.

وأخرجه البيهقي ٧/٣٦٦ من طريق أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، موقوفًا.

وقوله "مهيم": كلمة قال أبو عبيد في غريب الحديث" ٢/١٩١: كأنها كلمة يمانية، معناها: ما أمرك، أو ما هذا الذي أرى بك.

وقوله: "لم يكذب إبراهيم قط إلا ثلاثًا": قال ابن عقيل فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ٦/٣٩٢: دلالة العقل تصرف ظاهر إطلاق الكذب على إبراهيم، وذلك أن العقل قطع بأن الرسول ينبغي أن يكون موثوقًا به ليعلم صدق ما جاء به عن الله، ولا ثقة مع تجويز الكذب عليه، فكيف مع وجود الكذب منه، إنما إطلق عليه ذلك لكونه بصورة الكذب عند السامع، وعلى تقديره فلم يصدر ذلك من إبراهيم عليه السلام يعني إطلاق الكذب المحض في مثل تلك المقامات يجوز، وقد يجب لتحمل أخف الضررين دفعًا لأعظمهما، وأما تسمته إياها كذبات، فلا يريد أنها تذم، فإن الكذب وإن كان قبيحًا مخلًا، لكنه قد يحسن في مواضع وهذا منها.

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبانج ١٣ · ص ٤٧