وقد استهل الشيخ رحمه الله كتاب التوحيد بالأبواب التالية:
١ - باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب.
٢ - باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب.
٣ - باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله.
٤ - باب الدعاء إلى التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله.
ثانيًا: التحذير من الشرك:
اجتناب الشرك قرين التوحيد ولازمه؛ كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]، وقال: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ﴾ [البقرة: ٢٦٥]، وقال: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُون﴾ [آل عمران: ٦٤].
وقد رأى الشيخ بعيني رأسه ما آل إليه حال الأمة الإسلامية، لا في بلاد نجد فحسب، بل في جميع الأقطار التي زارها وقت الطلب؛ في البصرة، والزبير، والأحساء، ومكة، والمدينة، حتى إنه صنف أشهر كتبه؛ (كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد)، حين كان في البصرة لِما رأى من حال العامة، ووقوعهم في الأعمال الشركية. فلما أنكر عليهم أخرجوه وقت الهاجرة، حتى كاد أن يهلك من العطش. وعاين بعض الجهال حال وقوفهم عند الحجرة النبوية، وهم يدعون، ويستغيثون بقبر النبي ﷺ فسأله شيخه المحدث محمد حياة السندي رحمه الله: ما تقول؟ فقال الشيخ: ﴿إِنَّ هَؤُلاء مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُون﴾ [الأعراف: ١٣٩].