تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموجودة عندي فعلاً؟ فإذا ما كان مجالٌ لكي أوفرها: فبها، وإلا: أنتقل إلى بديلٍ آخر. إذًا قضية الإمكانيات وقدراتي: تدخل في قضية اختيار البديل.

عامل آخر؛ عامل الزمن: لكي أسير في هذا البديل عندي مدى زمني (4) أشهر مثلاً لأحقق هذا الهدف، وهذا البديل الذي اخترته يستلزم سنة ونصف، إذًا قضية الزمن هنا تربطني ولا شك. كمثال؛ بعض العوامل تكون قاضية في اختيار البديل، فأحد الإخوة يريد أن يسافر مثلاً إلى إيطاليا كي يؤدي محاضرة؛ هذا هدف: "أذهب وأؤدي المحاضرة في إيطاليا"، عندي بدائل؛ أركب سيارة، أركب قطار، آخذ تكت طائرة. حسنًا؛ ما هي سلبيات وإيجابيات كل بديل؟ بديل القطار؛ أنا أمرّ على بلاد كثيرة، وممكن ألتقي بإخوة أيضًا، وأيضًا القطار أرخص، وأيضًا القطار -للإخوة الذين يخافون من الطائرة- القطار أضمن وأشد أمنًا، وأيضًا به نوع من الاستقرار؛ أبدأ أقرأ وأراجع المحاضرة، إلى آخره. أبدأ أحدد السلبيات؛ لكن القطار سيأخذ مني مثلاً (16) ساعة، لكن الطائرة تأخذ ساعتين، وأنا مدة المحاضرة لا يوجد مجال معي إلا (8) ساعات. إذًا قضية الزمن هنا أصبحت قضية مهمة. رغم إن إيجابيات قضية اختيار القطار أكبر من سلبياته، لكن عندي عامل أصبح قاضيًا في هذا. أحد الإخوة مثلاً يكون مهمًّا، ويجب أن ينتقل من مكان إلى آخر، والطريق الصحيح لكي يصل مستريحًا، هذا الطريق مثلاً إيجابياته كثيرة؛ أولاً اختصار الوقت، والأخ سيكون مستريحًا في تفكيره، وسيصل مستريحًا، وفي ذات الوقت يكلفني أقل تكلفة. لكن هذا الطريق عليه إجراءات أمنية معقدة، والأخ مثلاً مطلوب. الطريق الثاني؛ سيكون في طريق طويل، ويكون مكلّفًا، والأخ سيصل مجهدًا؛ خاصةً مطلوب منه أن يرجع في نفس الوقت مثلاً، إذًا النظرة السطحية تقول: إن اختيار البديل الأول هو أن يختار ماذا؟ الطريق الذي هو آخر نزاهة، لكن قضية الأمن تربطني طالما أنها مُرتبطة بقضية تأمين هذا العنصر. إذًا أختار البديل الثاني؛ لأن أمن هذا العنصر أهم عندي من قضية راحته أو إلى آخره.

إذًا العوامل التي تتدخل في اختياري لأفضل بديل:

- عامل القدرة والإمكانية.

- ثم عامل الوقت والمدى الزمني الذي سيستغرقه كل واحد من هذه البدائل، ومدى اتفاقه مع الوقت المُتاح لي للتنفيذ.

- ومنها أيضًا عامل الأمن والسرية، ومدى الخطورة المتوقعة من كل بديل على هذا العامل.

- ومنها مقدار المصاعب التي قد تعترض كل بديل.

- ومنها حجم المشكلات الجانبية والآثار الضارة، التي ستنتج عن كل بديل.

الإدارة والتنظيم في الإسلام · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإدارة والتنظيم في الإسلامص ٣٤