بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (١)
والنظر يفضي إلى فتح باب الجدال (٢). (٣)
وروي أنَّه - ﷺ - نهى الصحابة؛ لما رآهم يتكلمون في مسألة القدر (٤)، وإذا كان منهيًا عنه فلا يكون واجبًا، فيكون التقليد جائزًا (٥).
وأجيب (٦) عنه: بمنع كون النظر منهيًا عنه، والآيات محمولة على النهي عن الجدال بالباطل جمعًا بين الأدلة فإنّ قوله تعالى: ﴿وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٧) ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٨).
وأثنى الله تعالى على الناظرين بقوله: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي
(١) سورة الزخرف الآية ٥٨.
(٢) في (غ): الجدل.
(٣) ينظر: نهاية الوصول للصفي الهندي: ٨/ ٣٩٣٢.
(٤) أخرجه الإمام أحمد في المسند: ٢/ ١٧٨، والترمذي في سننه: ٤/ ٣٨٦، كتاب القدر (٣٣) باب ما جاء في التشديد في الخوض في القدر (١) رقم (٢١٣٣) وقال: هذا حديث غريب لا تعرفه إلا من هذا الوجه من حديث صالح المُرِّيّ له غرائب ينفرد بها لا يتابع عليها، وابن ماجه: ١/ ٣٣ في المقدمة، باب في القدر (١٠) رقم (٨٤).
(٥) ينظر وجه الاستدلال: الإحكام للآمدي: ٤/ ٣٠٢، ونهاية الوصول للصفي الهندي: ٨/ ٣٩٣٢.
(٦) ينظر الإجابة عن الدليل: الإحكام للآمدي: ٤/ ٣٠٢، ونهاية الوصول للصفي الهندي: ٨/ ٣٩٣٢ - ٣٩٣٣.
(٧) سورة النحل من الآية ١٢٥.
(٨) سورة العنكبوت الآية ٤٦.